شرح
الحسن عنه . وقال الاُستاذ في « الفوائد الرجاليّة ( 1 ) » : لا تأمّل ولا شبهة في كون
ابن صهيب ثقةً جليلاً ، وكثيراً مّا رأينا الكشّي يروي الأحاديث الواردة في شخص في آخر لمشاركته له في الاسم أو الكنية أو اللقب ( 2 ) . سلّمنا ولكن أقصاه أن يكون موثّقاً والموثّق حجّة - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته ، فلمّا حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرّط فيه ممّا يلزمه من الزكاة ثمّ أوصى به أن يخرج ذلك ، فيدفع إلى مَن تجب له ؟ قال : جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنّما هو بمنزلة دَين لو كان عليه ، ليس للورثة شيء حتّى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة ( 3 ) وهي ظاهرة أو صريحة في المراد ، ولا قائل بالفرق بين الوصيّة بالزكاة
وغيرها . وبصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دية المقتول أنّه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دَين ( 4 ) . والحمل على استقرار الملك خروج عن الظاهر كما هو الظاهر .
ولا يخفى عليك أنّ هذه الأدلّة الثلاثة تدلّ على عدم الانتقال إلى الورثة وإن لم يستوعب الدَين التركة ، فليتأمّل .
وقد ذهب ناسٌ ( 5 ) إلى أنّ الميّت ممّن يملك على الحقيقة كما يبقى عليه الدَين ، بل قيل : قد يتجدّد له الملك بعد الموت كملكه لديته ولما يقع في شبكته كما هو
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا كتابه ، نعم وجدناه في تعليقاته على منهج المقال : ص 187 .
( 2 ) لا يخفى أنّ العبارة من قوله : « والظاهر وقوع الاشتباه » إلى قوله : « في الاسم أو الكنية أو اللقب » هي من الأستاذ البهبهاني ( قدس سره ) ، لكن الشارح - حسب الظاهر - بدّل عبارة « ورواية ابن أبي عمير عن الحسن عنه » بقوله : « وابن أبي عمير فروى عن الحسن عنه » والصحيح ما ذكره الأستاذ ، فراجع تعليقاته على منهج المقال : ص 187 .
( 3 ) الكافي : في قضاء الزكاة عن الميّت ح 1 ج 3 ص 547 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب موانع الإرث ح 1 ج 17 ص 393 .
( 5 ) كما في المختلف : في الوصايا ج 6 ص 341 ، وفي المسالك : في الوصايا ج 6 ص 120 ، وجامع المقاصد : في الوصايا ج 10 ص 26 .