تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
المتقدّم ، وستسمع ( 1 ) تمام الكلام في الآية الشريفة . وقال في « جوامع الجامع » * : لاخلاف في أنّ الدَين مقدّم على الوصيّة والميراث وإن قدّمت الوصيّة على الدَين ، فكأنّه قيل : من بعد أحد هذين ، فإنّ لفظ « أو » لا توجب الترتيب وإنّما هي لأحد الشيئين أو الأشياء ( 2 ) . ولعلّه أراد أنّ إيراد « أو » لإرادة بيان التساوي بين الدَين والوصيّة في تقديمهما على الإرث وأنّ كلّ واحد منهما مستقلّ في التقديم لا لأنّ أحدهما مقدّم لا المجموع . وتقديم الوصيّة إمّا لأنّها مظنّة التفريط أو لأنّ الغالب في أهل الجدة وأصحاب الأموال إنّما هو الوصيّة ، أو لأنّه لا ينبغي أن يترك الدَين إلى ما بعد الموت . واستدلّوا ( 3 ) على هذا القول بما رواه ثقة الإسلام في باب قضاء الزكاة عن الميّت في الصحيح عن عبّاد بن صهيب - الّذي وثّقه النجاشي ( 4 ) والمصنّف في « الإيضاح ( 5 ) » والظاهر وقوع الاشتباه من « الكشّي ( 6 ) » فإنّ ما في الحديثين من القدح فيه إنّما وقع من عبّاد بن كثير البصري كما يظهر من أحاديث اُخر ، مع أنّ في الحديث الثاني تصريحاً به ، مضافاً إلى أنّ الشيخ في « الفهرست ( 7 ) » و « أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) » ( 8 ) لم يتعرّض لفساد عقيدته ، وابن أبي عمير فروى عن
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 338 . * - وبعض الناس يسمّيه بجامع الجوامع وهو غلط . ( كذا بخطّ المصنّف ( قدس سره ) ) . ( 2 ) جوامع الجامع : ذيل الآية 11 النساء ج 1 ص 378 . ( 3 ) كما في المدارك : في الزكاة ج 5 ص 156 ، والذخيرة : في الزكاة ص 444 ، والحدائق : في الزكاة ج 12 ص 243 . ( 4 ) رجال النجاشي : ص 293 برقم 791 . ( 5 ) إيضاح الاشتباه : ص 232 ، ونقله عنه الأسترآبادي في منهج المقال : ص 187 . ( 6 ) اختيار معرفة الرجال : ص 391 - 392 مطبعة جامعة مشهد . ( 7 ) الفهرست : ص 176 برقم 373 مطبعة جامعة مشهد . ( 8 ) رجال الطوسي : ص 131 و 240 .