شرح
كما في « المسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) والمفاتيح ( 3 ) » . وفي « السرائر ( 4 ) » لاخلاف في أنّ
التركة لا تدخل في ملك الورثة ولا الغرماء بل تبقى موقوفة على قضاء الدَين . وقال في باب قضاء الدَين : إنّه الّذي تقتضيه اُصول مذهبنا .
وقد استدلّوا ( 5 ) عليه باستمرار طريقة الناس على دفع النماء في الدَين ، إذ لو اقتصر مقتصر على دفع الأصل في الدَين دون النماء لأنكروا عليه أشدّ إنكار ، وبقوله ( 6 ) جلّ شأنه : ( من بعد وصية يوصي بها أو دَين ) ولقد تكرّرت هذه الكلمة الشريفة في حديث واحد من دون تقادم عهد أربع مرّات ، وما كانت عادته سبحانه في بيان الأحكام ذلك بل يجمل ويحيل . وقال الأردبيلي في « آياته ( 7 ) » قالوا : إنّ قوله جلّ
شأنه ( من بعد وصية يوصي بها أو دَين ) متعلّق بجميع ما تقدّم من أوّل قسمة الميراث . فالمال بمقتضى ظاهر الآية الشريفة إمّا باق على حكم مال الميّت أو منتقل إلى الغرماء ، ولا قائل بالثاني فتعيّن الأوّل . وقد استدلّ بها جماعة كالشيخ ( 8 ) وابن إدريس ( 9 ) وفخر الإسلام ( 10 ) والشهيد ( 11 ) وغيرهم ( 12 ) على عدم انتقال المال إلى الورثة .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الفرائض ج 13 ص 61 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في الميراث ج 2 ص 807 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : في كون الإرث بعد الدَين ج 3 ص 317 .
( 4 ) السرائر : في الوصايا ج 3 ص 202 - 203 ، وج 2 ص 47 .
( 5 ) كما في السرائر : في حكم تصرّفات المريض ج 3 ص 219 ، والدروس الشرعية : في الميراث ج 2 ص 352 ، ومسالك الأفهام : في الإرث ج 13 ص 62 .
( 6 ) النساء : 11 .
( 7 ) زبدة البيان : في فرائض الإرث ص 649 - 650 .
( 8 ) الخلاف : في زكاة الفطرة ج 2 ص 144 مسألة 179 .
( 9 ) السرائر : في قضاء الدَين عن الميّت ج 2 ص 47 ، وج 3 ص 202 .
( 10 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 18 .
( 11 ) الدروس الشرعية : في الميراث ج 2 ص 352 .
( 12 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الإرث ج 13 ص 61 - 62 .