شرح
الدَين بالرهن فلا ينفذ تصرّفهم إلاّ مع الإجازة من الغرماء ، أو يكون تعلّقاً مستقلاًّ
برأسه محتملاً لنفوذ تصرّف الورثة وعدمه ؟الثاني : ما إذا لم يكن الدَين مستوعباً كما إذا كان أنقص فقد اختلفوا فيما قابل الدَين منها ، فبعض ( 1 ) على أنّه على حكم مال الميّت ، وآخرون ( 2 ) على انتقاله إلى الورثة ، وأنّ تعلّق حقّ الغرماء إمّا كتعلّق الرهن أو كتعلق الأرش كما مرّ مثله في المستوعب ، واختلفوا أيضاً في الفاضل عن الدَين الذي اتفقوا على أنّه ينتقل إلى الورثة ، فبعضهم ( 3 ) على أنّه لا يجوز للوارث التصرّف فيه قبل القضاء وأنّه لا يسقط شيء من الدَين بتلف بعض من التركة لتعلّق حقّ الغرماء بكلّ جزء منها مشاعاً لأنّ التركة حينئذ بأجمعها كالرهن ، وبعض ( 4 ) على أنّه ينفذ تصرّفه فيه أي فيما زاد على الدَين .
وللمصنّف في إرث الكتاب ( 5 ) مذهبٌ غريبٌ فإنّه ذهب إلى أنّ التركة تنتقل إلى الورثة إذا كان الدَين مستوعباً ، وأمّا إذا لم يكن مستوعباً فما قابل الدَين على
حكم مال الميت .
هذا واتفقوا على التقديرين - أي الاستيعاب وعدمه - على أنّ المحاكمة للوارث فيما يدّعيه لمورّثه وما يدّعي عليه وأنّه لو أقام شاهداً بدَين حلف هو دون الديّان ، والظاهر اتفاقهم أيضا - كما قيل - على أنّ الورثة أولى وأحقّ بعين التركة ، ولذلك قال : قال بعضهم : إنّ النزاع إنّما هو في قيمة التركة لا في عينها ، وإلاّ فالناس
هامش
( 1 ) منهم العلاّمة في القواعد : ج 3 ص 354 ، وابن إدريس في السرائر : ج 3 ص 219 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 9 ص 390 .
( 2 ) منهم المحقّق في الشرائع : ج 4 ص 16 ، والشهيد الأوّل في الدروس : ج 2 ص 352 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 13 ص 61 .
( 3 ) كما في كشف اللثام : في الفرائض ج 9 ص 390 ، وكفاية الأحكام : في المواريث ج 2 ص 807 .
( 4 ) كالعلاّمة في القواعد : في الحجر ج 2 ص 141 .
( 5 ) قواعد الأحكام : في الفرائض ج 3 ص 354 .