تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وكالبائع مع إفلاس المشتري ، أمّا لو رهن الزوج قبل الدخول نصف الصداق فإنّه باطل .
شرح
دور معيّة ، كما بيّنّاه في باب الخيارات ( 1 ) عند قوله « والأقرب صحّة العقود » وهو معنى قوله في « الإيضاح » أنّ الجزء الأوّل من عقد الرهن علّة في الرجوع والملك ومجموعه علّة لصحّة الرهن وهو مشروط بالملك فلا دور ( 2 ) انتهى فتأمّل . ونحن نقول : المحصّل للفسخ والملك القصد المقارن فيحصلان قبيله ، كما هو الشأن فيما لو وطئ البائع أو أعتق أو وهب في مدّة الخيار فإنّا لا نقول : إنّ وطئه محرّم ولا أوّل جزء منه ، وقد استوفينا الكلام في المسألة في بيع ذي الخيار وباب الهبة ( 3 ) . قوله : ( وكالبائع مع إفلاس المشتري ) يريد أنّ البائع لو رهن عين ماله الّتي وجدها عند المفلّس كان الرهن صحيحاً ، لأنّه برهنه لها قد رجع بها وفسخ العقد . وفي بعض نسخ « الدروس ( 4 ) » : لو رهن غريمه المفلّس عينه الّتي له الرجوع فيها قبله فالأجود المنع ، وهذه غير ما نحن فيه ، وحكمها أنّ الصحّة تتوقّف على الإجازة . وفي بعض نسخه ( 5 ) : لو رهن غريم المفلّس عينه الّتي له الرجوع فيها قبله فالأجود المنع ، وأولى منه لو رهن الزوج نصف الصداق قبل طلاق غير الممسوسة . وعلى هذه النسخة نطالبه بالفرق بينه وبين رهن الموهوب حيث صحّحه واستجود المنع هنا وهو غير واضح . نعم رهن الزوج نصف الصداق المعيّن قبل طلاق غير الممسوسة غير صحيح بدون الإجازة ، لأنّ الفسخ هنا لا بدّ فيه من لفظ الطلاق والإشهاد كما هو ظاهر ، وإليه أشار المصنّف هنا بقوله : أمّا لو رهن الزوج قبل الدخول نصف الصداق فإنّه باطل .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 14 ص 323 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : الرهن ج 2 ص 18 . ( 3 ) يأتي في ج 9 ص 116 - 117 . ( 4 و 5 ) لم نعثر على العبارة الاُولى في النسخة الّتي عندنا ، أمّا الثانية فهي موجودة فيها ، راجع الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 391 .
مفتاح الكرامة — صفحة 323 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي