تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
العاشر : لو رهن ما له الرجوع فيه قبله لم يصحّ على إشكال ، كموهوب له الرجوع فيه ،
شرح
وأمّا لو سبق التصرّف الملك فعلى المشهور من كشف الإجازة يكون باطلاً لتضادّ الملكين من شخصين لشيء واحد بعينه ، وقد تحقّق أحد الضدّين وهو ملك الغاصب فينتفي الآخر ، وعلى القول الآخر من أنّها ناقلة يصحّ ، وهل يتوقّف على الإجازة ؟ احتمالان .[ فيما لو رهن ما له الرجوع فيه ] قوله : ( لو رهن ما له الرجوع فيه قبله لم يصحّ على إشكال ، كموهوب له الرجوع فيه ) رهن الموهوب في موضع يصحّ فيه الرجوع يصحّ كرهن ما فيه الخيار وفاقاً « للإيضاح ( 1 ) والدروس ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وكذا « حواشي الكتاب ( 4 ) » للأصل ووجود المقتضي وانتفاء ما يعدّه الخصم مانعاً وعدم الفرق بينه وبين ما فيه الخيار ، فكما صحّ فيه صحّ فيما نحن فيه ولأنّه يصدق كلّ ملك يمنع غير مَن هو له من التصرّف فهو ملكٌ لازم ، ويلزمه بعكس النقيض - على رأي القدماء - كلّ ما ليس بملك لازم فهو ليس بملك مانع غير مَن هو له من التصرّف فيه . ووجه عدم الصحّة أنّه ليس ملكه قبل الرجوع فيه والرهن مشروط بالملك فيتأخّر عنه ، فلو كان علّة فيه لَتقدّم عليه فيلزم الدور . وهو معنى ما يقال : إنّ الرهن موقوف على الملك الموقوف على الفسخ المتأخّر عن الرهن . وقد أجاب الشهيد ( 5 ) عن مثل ذلك فيما إذا باع ذو الخيار ما له فيه الخيار بأنّه
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 17 - 18 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 391 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 71 . ( 4 و 5 ) الموجود في الحواشي هو بيان الإشكال ولم يرحّج شيئاً ، فراجع الحاشية النجّارية : في الرهن ص 71 س 15 وص 64 س 10 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .