التاسع : لو غصب عيناً ثمّ باعها أو رهنها أو وهبها أو آجرها ثمّ ظهر مصادفة التصرّف الملك بميراث أو شراء وكيل وشبهه صحّ التصرّف .
شرح
المتعاوضين غبن صاحبه ، لأنّ الرهن مبنيّ على قبول الغبن ، لأنّ الراهن مغبون للمرتهن . قال في التذكرة : الراهن والواهب مغبونان والمتّهب والمرتهن مرتفقان ولا خيار لهما عند الرؤية كما إذا رهنه المال الغائب أو وهبه له لانتفاء الحاجة إليه . ومعلوم أنّه لا خيار لهما باعتبار هذين العقدين ، أمّا لو شرط كلّ من الهبة والرهن الموصوفين في عقد البيع مثلاً فظهرت بخلاف الوصف ثبت الخيار بالعارض ( 1 ) .[ فيما لو رهن المغصوب فبان الملك ]
قوله : ( لو غصب عيناً ثمّ باعها أو رهنها أو وهبها أو آجرها ثمّ ظهر مصادفة التصرّف الملك بميراث أو شراء وكيل وشبهه صحّ التصرّف ) إذا أوقع الغاصب بعض هذه ظانّاً لزومها وعدم توقّفها على إجازة المالك ثمّ ظهر سبق ملكه للعين على التصرّف صحّ ، وكان القصد إلى ذلك كافياً ، ولا يحتاج إلى إجازة ، كما قلنا فيما إذا شرط عليه رهن في بيع فاسد فظنّ اللزوم فرهن ، وقد سمعت ( 2 ) قول المصنّف هناك أنّ له الرجوع كما في بعض النسخ ، وإن كان ممّن يعتقد توقّفها على إجازة المالك فالظاهر توقّفه على الإجازة ، لأنّه قصد
البيع الموقوف على الإجازة دون المنجّز ، وقد سبق في باب البيع ( 3 ) ما إذا باع مال أبيه بظنّ حياته فبان ميّتاً أنّ فيه وجوهاً ثلاثة وأنّ الأقوى الصحّة .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الرهن ج 5 ص 69 - 70 .
( 2 ) تقدّم في ص 235 - 236 .
( 3 ) تقدّم في ج 12 ص 637 - 628 .