الثامن : لا يصحّ رهن المجهول .
شرح
بعشرة ، كما ستسمع ذلك إن شاء الله تعالى عند تعرّض المصنّف له .[ حكم رهن المجهول ]
قوله : ( لا يصحّ رهن المجهول ) قال في « المختلف ( 1 ) » : قال الشيخ : لو قال : رهنتك هذا الحُقّ بما فيه لم يصحّ فيما فيه للجهل به ، وهذا يشعر بمنع رهن المجهول ، والأولى عندي الجواز عملاً بالأصل الدالّ عليه . نعم يشترط تعيينه ، فلو قال : رهنتك أحد هذين بطل ، انتهى . قلت : نفى في « الخلاف ( 2 ) » الخلاف عن عدم صحّة الرهن فيما في الحُقّ ، وظاهره أنّه إجماع المسلمين كما هو عادته . وصرّح في « المبسوط ( 3 ) » في مواضع بعدم جواز رهن المجهول . وفي « التذكرة ( 4 ) » لو كان ما
في الحُقّ مجهولاً لم يصحّ الرهن قطعاً في الظروف خاصّة للجهالة على إشكال ، ويصحّ الرهن في الحُقّ عندنا وإن تفرّقت الصفقة إذا كان له قيمة مقصودة .
والتحقيق ما حقّقه الشهيد في « حواشيه ( 5 ) » واقتفاه المحقّق الثاني من أنّ المجهول من جميع الوجوه أو من بعضها بحيث يمنع من توجّه القصد إليه لا يصحّ رهنه ، وما في الحُقّ كالشاة من القطيع لا يتوجّه القصد إليهما ، وأمّا المجهول لا كذلك كهذه الصبرة إذا لم يعلم قدرها فلا بأس به ، لأنّ عقد الرهن ليس من العقود المبنيّة على المغابنة ، لأنّ ذلك في عقود المعاوضات الّتي يطلب فيها كلّ من
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 430 .
( 2 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 255 مسألة 65 .
( 3 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 233 و 242 و 246 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 107 .
( 5 ) الحاشية النجّارية : في الرهن ص 71 س 2 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .