السابع : لو قال : أذنت لي في رهنه بعشرة ، فقال : بل بخمسة ، قُدِّم قول المالك مع اليمين .
شرح
سمعت ( 1 ) ما في « الدروس » وعارية « التحرير » . وفي « التذكرة ( 2 ) » بعد تسع وعشرين قائمة - كما نقلناه عنه - استقرب عدم الضمان قبل الرهن في أوّل عنوان المسألة ثمّ استشكل ثمّ استقرب العدم .
ووجهه : أنّه أمانة فلا يضمن إلاّ بالرهن ، وأنّه إنّما يضمن بالتعريض للإتلاف ، وسببه الرهن ، والمسبّب لا يتقدّم على السبب .
وجوابه : أنّ الموجب إنّما هو القبض على سبيل الضمان كما في كلّ عارية مضمونة . ويزيد أنّ هذا شبيه بالمعاوضة كما في « الإيضاح ( 3 ) » .
وممّا ذكر يعلم الحال فيما إذا تلف في يد الراهن بعد فكّه وطلب المالك له كما أشرنا إليه آنفاً .[ في اختلاف المتراهنين في المرهون ]
قوله : ( لو قال : أذنت لي في رهنه بعشرة فقال : بل بخمسة قُدِّم قول المالك مع اليمين ) للأصل ولأنّه منكر لزيادة ما يدّعيه المستعير والأصل براءة ذمّته من وجوب إبقائه حتّى يوفّي العشرة .
وكان الأولى أن يجعله تذنيباً لأنّه فرع الفرع لا فرعاً برأسه .
وقد يستشهد له بالأخبار والإجماعات الدالّة على تقديم الراهن فيما إذا اختلف هو والمرتهن في مثل ذلك كأن قال الراهن : رهنته بخمسة ، وقال المرتهن :
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 313 - 316 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 364 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 17 .