شرح
الغرماء وعدمه عندنا ، وظاهره الإجماع . واستشكل في « التحرير ( 1 ) » فيما إذا كانت
الدار والخادم عين مال بعض الغرماء .
وينبغي أن لا تباع ولا تدفع اُمّ الولد في ثمن رقبتها إذا كان محتاجاً إليها للخدمة ، ويكون هذا مستثنى من الرجوع في العين ومن بيعها في ثمن رقبتها .
وفي « التذكرة ( 2 ) » أنّ كلّ ما يترك له إذا لم يوجد في ماله اشتري له لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ابدأ بنفسك ثمّ بمن تعول ( 3 ) . ومعلوم أنّ فيمن يعوله مَن تجب نفقته عليه فيقدّمون ، لأنّهم يجرون مجرى نفسه ، لأنّ النفقة لإحيائهم .
وقال جماعة منهم المصنّف في « التذكرة » : إذا كانت هذه المستثنيات رهناً جاز بيعها كما لو باشر بيع هذه الأشياء باختياره فإنّه يجوز قبض ثمنها ( 4 ) . وسيشير المصنّف إلى بعض ذلك . قالوا : ولا يترك الفرش والبسط بل يسامح باللبد والحصر القليلة القيمة .
وقال في « التذكرة » : اعتبار ما يليق بحاله في حال إفلاسه لا في حال ثروته . ولو كان يلبس دون اللائق بحاله في حال الثروة تقتيراً لم يزد عليه ( 5 ) .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ المعظم أهملوا استثناء الكسوة في باب الدَين ، ومن ذكر الكسوة فإنّما ذكرها بثياب بدنه أو البدن ممّا لا يتناول كسوة عياله ، وذكروا في باب الدَين استثناء قوت يوم وليلة له ولعياله ، واستثنوا في باب الفلس نفقة يوم القسمة لا غير ، قالوا : وتجري عليه نفقته مدّة الحجر ونفقة من تجب عليه نفقته إلى يوم القسمة فيعطى نفقة ذلك اليوم خاصّة ، والجمع ممكن هيّن .
ولم أجد نصّاً ولا فتوى في استثناء كتب العلم إلاّ ما قاله المولى الأردبيلي من
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في كيفية قسمة مال المفلّس ج 2 ص 525 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في التفليس ج 14 ص 59 .
( 3 ) فيض الغدير : ج 1 ص 88 ، وخلاصة عبقات الأنوار : ج 9 ص 59 .
( 4 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 17 ، وفي التفليس ص 14 ص 58 .