شرح
إذا كان يصلّي فطالبه أو ضاق الوقت فتشاغل بالصلاة ، والعذر العرفي ما إذا كان
في الحمّام أو كان يأكل ونحوه .
وقد جعل المصنّف هنا وفي « التذكرة ( 1 ) » الزكاة والخمس كالدَين وإن لم يطالب بها الحاكم ، لأنّ أربابها في العادة مطالبون ، وكذلك الدَين لغير العالم به .
واحترز بالمنافية عن الصوم .
ومن أقوى ما يستدلّ به على بطلان صلاته في أوّل وقتها أنّ أداء الدَين مأمور به على الفور ، ولا يتمّ إلاّ بترك العبادة ، وما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب ، وما وجب تركه ففعله منهيّ عنه ، والنهي في العبادات يقتضي الفساد وإن كان تبعيّاً . ولا ريب في التوقّف المذكور ، لأنّ وجود أحد الضدّين يتوقّف على انتفاء الآخر عقلاً وإن كان الضدّ شرعيّاً ، إذ المراد بعد فرضه ضدّاً .
والقول بنفي التوقّف مخالف لما عليه القوم أجمع ، لأنّ عدم المانع من جملة العلل كما قاله ملاّميرزا ( 2 ) .
ثمّ إنّ إرادة أحد الضدّين مضادّة لإرادة الضدّ الآخر ، صرّح به في « الشرح الجديد للتجريد » ( 3 ) ونفس الفعل متوقّف على إرادته ، ففعل الضدّ متوقّف على إرادته المتوقّفة على انتفاء إرادة الضدّ الآخر ، وهو المراد بالصارف في كلام القوم . فمنع توقّف فعل الضدّ على الصارف عن الآخر كما وقع لجماعة ( 4 ) يصادم الاُصول المقرّرة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الدين ج 13 ص 13 .
( 2 ) معالم الدين وملاذ المجتهدين : ص 67 ( حاشية ملاميرزا ) .
( 3 ) شرح تجريد الاعتقاد ( للقوشجي ) : في الإرادة والكراهة ص 280 س 20 .
( 4 ) من القائلين بمنع توقّف فعل الضدّ على الصارف عن الآخر سلطان العلماء في حاشية
المعالم : ص 69 . ثمّ إنّ عبارة الشارح في المقام من قوله « ونفس الفعل » إلى قوله « الاُصول المقررة » بعينها عبارة ملاّميرزا في حاشية المعالم في تلك الصفحة ، فراجع . وراجع أيضاً حواشي القوانين تجد بعضاً آخر من هذه الجماعة وتجد أنّ بعض عبارته أيضاً هو عين عبارة القوانين .