فإن خالف فللمالك فسخه ،
شرح
وزيدت الصفة في « المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) » على تقدير احتمال الوجوب .
ويبقى الكلام في قول المصنّف فيما بعد « ولو لم يعيّن تخيّر الراهن » فإنّ ظاهره المخالفة لما استظهرناه منه هنا ، ومن البعيد جدّاً أن يقال : إنّ التعيين واجب ، ولو أخلّ به تخيّر تمسّكاً بظاهر الإطلاق ، فيكون جمعاً بين الكلامين فإنّه جمعٌ غير واضح . وقد يكون مراد المصنّف أنّه يجب التعيين إذا علم من حال المالك إرادته وبدونه حينئذ يقع باطلاً ، وإن لم يعلم حاله ولم يعيّن تخيّر ، فيكون موافقاً للقول الآخر ، فتدبّر . بل قد نقول : إنّ مراد الجميع - ما عدا بعضاً - أنّه إنّما يجب
الذكر والتعيين فيما يعلم من حال المالك إرادته دون غيره ، كما ينبئ عنه تمثيلهم بما إذا أذن له في الرهن على مائة عند مَن شاء وكيف شاء لم تجز له مخالفته ، وكذا لو عيّن المدّة أو غيرها ، ويكون ذِكرهم للثلاثة أو الأكثر بناءً على الغالب أو على التمثيل . فليلحظ ذلك . وقد يرشد إلى ذلك عدم ذكر جماعة للمرتهن والصفة .
قوله : ( فإن خالف فللمالك فسخه ) كما في « الدروس ( 3 ) » وعارية « التحرير ( 4 ) » . وفي « المبسوط ( 5 ) وجامع الشرائع ( 6 ) » لم يصحّ . ولعلّه بناه في « المبسوط » على ما يختاره من عدم صحّة الفضولي . وفي « جامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 62 .
( 2 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 69 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 389 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في العارية ج 3 ص 214 .
( 5 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 228 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 291 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 64 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 62 .