ولو لم يعيّن تخيّر الراهن في رهنه بما شاء ، عند مَن شاء ، إلى أيّ وقت شاء . وللمالك مطالبته بالفكّ عند الحلول ،
شرح
قوله : ( ولو لم يعيّن تخيّر الراهن ) هذا تقدّم ( 1 ) الكلام فيه .
قوله : ( وللمالك مطالبته بالفكّ عند الحلول ) على القولين كما في « المبسوط ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » فكأنّه إجماعي . ولا فرق بين أن يكون مؤجّلاً فيحلّ أو حالاًّ من أصله كما في « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والدروس ( 7 ) » لأنّه لم يدفعه ليملكه المستعير بل لينتفع به ويردّه ، والعارية وإن لزمت بالنسبة إلى الرهن عند القائل بذلك لكن لزومها غير مانع من المطالبة بالفكّ بعد الحلول ، فقد وجد المقتضي وانتفى المانع لمكان الاستصحاب ، وعلى القول بالضمان فللضامن أن يطالب المضمون عنه بفكاكه ليخلص نفسه من الضمان إذا ضمن بأمره وكان مال الضامن حالاًّ ، كلّ ذلك مع قدرة المديون .
وعبارة الكتاب « كالمبسوط ( 8 ) وجامع الشرائع ( 9 ) والروضة ( 10 ) والمسالك ( 11 ) » أنّ المطالب بالفكّ إنّما هو الراهن . وهو ظاهر إطلاق « التحرير ( 12 ) والدروس ( 13 ) »
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 302 - 304 .
( 2 و 4 و 8 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 228 .
( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 117 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في العارية ج 3 ص 214 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 388 .
( 9 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 291 .
( 10 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 69 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 61 .
( 12 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 495 .
( 13 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 389 .