شرح
الشرائع ( 1 ) » وعارية « التحرير ( 2 ) » ، وهو ظاهر أكثر الباقين ( 3 ) . وحكاه في « الإيضاح ( 4 ) »
عن والده والمحقّقين .
وحكى في « المبسوط ( 5 ) » قولاً بأنّه على سبيل الضمان المعلّق بالمال . وهذا حكاه في « التذكرة ( 6 ) » عن بعض الشافعية .
ومعناه أنّ سيّد العبد ضمن دَين الغير في رقبة ماله من غير تعلّق بالذمّة . وهذا المعنى فاسد ، لأنّه لو قال : التزمت دَينك في رقبة هذا العبد بطل كما ستسمع ، إلاّ أن يقال في توجيهه كما في « الدروس ( 7 ) » : إنّ المعير أناب المستعير في الضمان عنه ومصرفه هذا المال .
وجه الأوّل أنّه قبض مال غيره لمنفعة نفسه منفرداً بها فكان عارية كما لو استعاره للخدمة وأنّ الضمان إنّما يثبت في الذمّة ولا يثبت في رقبة العبد كما قلتم ، لأنّه لو قال : التزمت دَينك في رقبة هذا العبد بطل . ولا استبعاد في إفضاء العارية إلى اللزوم كإعارة الأرض للدفن والجذع للبناء ، وقد لا نقول باللزوم كما ستسمع .
ووجه الثاني قياسه على ما لو أذن لعبده في ضمان دَين غيره فصحّ الضمان مع فراغ الذمّة ، وكما ملك إلزام ذمّة العبد دَين الغير له أن يملك إلزامه غرماً له ، والجامع كون كلّ منهما محلاًّ للحقّ والتصرّف ، ولأنّ الحقّ المتعلّق بالذمّة ينبغي أن يتعلّق
مثله بالرقبة كالملك .
والأولى أن يستدلّ له بأنّ العارية تقتضي استيفاء المنفعة مع بقاء العين
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 289 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في العارية ج 3 ص 214 .
( 3 ) كالدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 388 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 16 .
( 5 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 227 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 114 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 388 .