أمّا لو غصبه عصيراً فصار في يده خمر اًثمّ تخلّل فإنّه يرجع إلى مالكه .
شرح
تجب إراقتها كما في « التذكرة ( 1 ) » فلو لم ترقها حتّى تخلّلت طهرت عندنا .
قوله : ( أمّا لو غصبه عصيراً فصار في يده خمراً ثمّ تخلّل فإنّه يرجع إلى مالكه ) بلا خلاف كما في « غاية المرام ( 2 ) والمسالك ( 3 ) » ويردّ معه أرش النقصان إن قصرت قيمة الخلّ . وهل يجب دفعه إلى المغصوب منه إذا صار خمراً في يد الغاصب ؟ الظاهر ذلك لبقاء الأولويّة ، لإمكان إرادة التخليل إلاّ أن يعلم منه إرادة الشرب . ويجب على الغاصب أيضاً ردّ مثل العصير كما هو واضح ، فإن صار خلاًّ في يد المالك وجب عليه ردّ المثل على الغاصب ، لأنّ الأجزاء عين ماله والمانع من ملكيّتها الخمريّة وقد زالت ، فيكون الملك بعينه قد عاد وإن حدث له صورة اُخرى . نعم لو نقص وجب الأرش . وقد استوفينا الكلام في باب الغصب ( 4 ) .
وليعلم أنّ الخمر قد يذكّر كما في « القاموس ( 5 ) » وغيره ( 6 ) ، فلذا ذكّر المصنّف والشيخ في « المبسوط ( 7 ) » والمحقّق ( 8 ) والشهيد ( 9 ) الضمائر في هذه المباحث . ولا ريب أنّها تؤنّث وأنّ تأنيثها سماعي . ولم ينسب إنكار التذكير في « المصباح المنير ( 10 ) » إلاّ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 137 و 143 .
( 2 ) غاية المرام : في الرهن ج 2 ص 157 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 70 .
( 4 ) يأتي في ج 6 ص 275 - 276 من الطبعة الرحلية .
( 5 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 23 مادّة « خمر » .
( 6 ) لسان العرب : ج 4 ص 255 مادّة « خمر » .
( 7 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 213 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 84 .
( 9 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 386 .
( 10 ) المصباح المنير : ج 1 ص 181 مادّة « خمر » .