فإن عاد خلاًّ تعلّق حقّ المرتهن به إن لم نشترط القبض في الرهن .
ولو جمع خمراً مراقاً فتخلّل في يده ملكه .
شرح
شرط فيه . والّذي ينبغي كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » أن يكون هذا منزّلاً على اشتراط القبض في الرهن ، أمّا على القول بعدم اشتراطه فلا وجه له . وبمثل ذلك صرّح في « التحرير ( 2 ) » قال : لو رهنه عصيراً فصار خمراً قبل القبض بطل الرهن ولا خيار للمرتهن في البيع الّذي شرط فيه ارتهانه عندنا ، ومن شرط القبض أثبت الخيار . ومثل ذلك قال في « المسالك ( 3 ) » .
قوله : ( فإن عاد خلاًّ تعلّق حقّ المرتهن به إن لم نشترط القبض في الرهن ) لأنّ الرهن قد تمّ ، لعدم توقّف تمامه على القبض ولم يبطل بالكلّية بمجرّد صيرورته خمراً كما عرفت .
قوله : ( ولو جمع خمراً مراقاً فتخلّل في يده ملكه ) كما في « المبسوط ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمسالك ( 7 ) » وهو الّذي قوّاه في « التحرير ( 8 ) » بعد الاستشكال .
وفي « الشرائع ( 9 ) » في كونه ملك الثاني تردّد . ولعلّه لخروجها عن ملك الأوّل
بصيرورته خمراً ، وقد خرجت عن أولويّة اليد بإراقتها ، فانتفى تعلّقها به بالكلّية ، لأنّه أسقط حقّه منها وأزال يده عنها ، ومن أنّ الجامع للخمر ممنوع من ذلك ومحرّم عليه ويده لا تثبت عليها ، فلا يصحّ تملّكه بذلك ، قولكم : « الأوّل أسقط حقّه » ليس بصحيح ، لأنّه فعل الإراقة الّتي أمره الشارع بها .
هامش
( 1 و 6 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 62 .
( 2 و 8 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 469 و 468 .
( 3 و 7 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 69 و 70 .
( 4 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 214 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 138 . ( 9 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 84 .