فإن اُريق بطل الرهن ولا يتخيّر المرتهن لحصول التلف في يده ، فإن عاد خلاًّ عاد الملك والرهن .
شرح
ونظيره ما إذا أسلمت زوجة الكافر فإنّه تخرج من حكم العقد ويحرم عليه وطؤها ، فإذا أسلم الزوج قبل انقضاء العقد عاد حكم العقد ، وكذلك إذا ارتدّ أحد الزوجين .
وليس انقلابه خمراً كارتداد العبد حتّى نقول ببقاء الملك ، لأنّ المرتدّ يصحّ التصرّف فيه ، فلم يخرج عن الملكية ، ولا كذلك الخمر . وكأنّه لما ذكر قال المصنّف : « زال الملك فيما إذا صار خمراً » ولم يقل بطل الرهن ، ومع الإراقة حكم ببطلان الرهن ، فأشار بذلك إلى أنّ أثر الرهن لا يضمحلّ بالتخمير بالكلّية .
قوله : ( فإن اُريق بطل الرهن ولا يتخيّر المرتهن لحصول التلف في يده ) أي إن كان مشروطاً في بيع كما إذا باع أو اشترى بشرط رهن له فعرض للرهن التخمير في يده فإنّه لا خيار له في فسخ ذلك البيع المشروط فيه بحصول التلف في يده كما في « التذكرة ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » وكذا « التحرير ( 3 ) » .
وقد يعطي التعليل أنّه لو تلف في يد الراهن يتخيّر في البيع وليس كذلك ، بل الحكم فيه أنّه إذا تلف في يد الراهن قبل القبض ، فإن قلنا بأنّه ليس شرطاً كما هو
خيرة المصنّف في الكتاب فالحكم كذلك لعروض المبطل بعد تمام الرهن ، وإن اشترطناه تخيّر المرتهن في العقد المشروط فيه كما ستسمع ذلك قريباً .
قوله : ( فإن عاد خلاًّ عاد الملك والرهن ) كما في « المبسوط ( 4 ) والجواهر ( 5 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الرهن ج 13 ص 144 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 69 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 469 .
( 4 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 214 .
( 5 ) جواهر الفقه : في الرهن مسألة 252 ص 67 .