الخامس : لو رهن عصيراً فصار خمراً في يد المرتهن زال الملك ،
شرح
[ في رهن العصير إذا صار خمراً بعده ]
قوله : ( لو رهن عصيراً فصار خمراً في يد المرتهن زال الملك ) يصحّ رهن العصير إجماعاً كما في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » . وخوف تغييرها لا يمنع من صحّة الرهن كما يجوز رهن المريض ، فلو صار خمراً بعد تحقّق الرهن زال الملك وانفسخ الرهن كما في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » .
وقال في « الخلاف ( 9 ) » : يجوز إمساكه للتخلّل والتخليل ولا تجب إراقته ، لأنّه
لاخلاف في جواز التخلّل والتخليل . وعن أبي الصلاح ( 10 ) أنّه إن صار خمراً بطلت وثيقة الرهن ووجبت إراقته ، وهو شاذّ .
وقال في « التذكرة ( 11 ) » : معنى قولنا « يبطل الرهن » لا نريد به ارتفاع أثره بالكلّية وإلاّ لم يعد الرهن ، بل المراد ارتفاع حكمه ما دامت الخمريّة ثابتة . قلت : يريد أنّ العلاقة باقية لمكان الأولويّة ، ففي الحقيقة الرهن والملك موجودان بالقوّة القريبة ، لأنّ تخلّله متوقّع ، وإنّما الزائل كونه ملكاً ورهناً بالفعل لوجود الخمريّة المنافية لذلك ، فيكون البطلان مراعى ببقائه كذلك أو بتلفه ، فإن عاد خلاًّ عاد الملك والرهن كما ستسمع .
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 213 .
( 2 و 5 و 11 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 133 و 134 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 84 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 468 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 61 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 68 .
( 9 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 241 مسألة 36 .
( 10 ) الكافي في الفقه : في الرهن ص 336 ، ونقل عنه العلاّمة في المختلف : ج 5 ص 415 .