شرح
الوصف كما إذا علّق عتقه على دخول الشهر . وقرّب في « التذكرة ( 1 ) » جواز رهنه
في الوصف أو الشرط لكنّه قال : إنّه لا يباع لو حلّ الدَين قبل الوصف أو الشرط ، لأنّه وإن لم يخرج عن ملكه بالنذر إلاّ أنّه قد تعلّق به حقّ الله تعالى ، وبيعه مبطل لذلك الحقّ . وجعل وجهي النظر في « الدروس ( 2 ) » من بقاء الملك وأصالة عدم الشرط ومَن أنّ سبب العتق سابق والشرط متوقّع . ثمّ قال : فعلى الأوّل لو وقع الشرط وعتق خرج عن الرهن ولا يجب إقامة بدله إذا كان المرتهن عالماً بحاله ، وإلاّ فالأقرب الوجوب .
واعترض في « جامع المقاصد ( 3 ) » على الاستناد في العدم إلى أنّ الشرط متوقّع بأنّ توقّع خروجه عن ملكه بسبب يتجدّد لا يمنع صحّة الرهن كما لو رهن مريضاً ، لأنّ المعتبر في صحّة الرهن استجماع شروطه حال العقد ، ولا أثر لما يمكن تجدّده من المنافيات . قلت : قد عرفت في رهن الجاني أنّ اعتبار الشروط لمكان الوثوق
لا لها نفسها ، فتأمّل . ثمّ قال : إنّ التحقيق أنّ المسألة مبنيّة على أنّ مَن نذر أن يفعل فعلاً عند شرط أو غداً هل يحنث بفعل ما ينافي ذلك قبل الغد ؟ كما لو نذر أو حلف ليأكلنّ هذا الطعام غداً هل يحنث بإتلافه الآن أم لا ؟ للأصحاب في ذلك قولان ، ثمّ قال : إنّ الأحوط القول بعدم الصحّة .
ووجه ابتناء هذه المسألة على تلك أنّه على تقدير الحنث يكون بيع العبد ممنوعاً منه فيمتنع الرهن لانتفاء مقصود الوثيقة حينئذ وعلى العدم لا أثر للمنافي الّذي تجدّده ممكن ، لكنّ المصنّف في نذر الكتاب ( 4 ) والشيخ في « المبسوط ( 5 ) »
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 170 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 395 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 60 .
( 4 ) قواعد الأحكام : في الأيمان ج 3 ص 280 .
( 5 ) المبسوط : في الأيمان ج 6 ص 228 .