تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الرابع : لو نذر العتق عند شرط ففي صحّة رهنه قبله نظر .
شرح
طرأ على الرهن ما عرضه للفساد كتعفّن الحنطة وجب بيعه وجعل الثمن رهناً قطعاً . ولعلّه أراد إذا خيف عليه الفساد ، فتأمّل . وفرضها في « التذكرة » فيما إذا ابتلّت الحنطة وتعذّر التجفيف . والفرق بينه وبين ما سبق أنّ المقتضي لطروّ الفساد فيما سبق موجود وقت الرهن ، وفي هذا طارئ بُعده ، والطاري لا يساوي المقارن . ومن ثَمّ يتعلّق الرهن بالقيمة لو أتلف الرهن متلف وهي دَين ، ولا يجوز رهن الدَين ابتداءً ، فحينئذ يباع ويتعلّق بثمنه . ونظيره في البيع إباق العبد فإنّه يمنع من بيعه ، وإذا طرأ لم يوجب الانفساخ . هذا إذا طرأ ذلك بعد القبض ، وأمّا إذا طرأ الفساد قبل القبض فالظاهر البطلان .[ حكم رهن المنذور ] قوله : ( لو نذر العتق عند شرط ففي صحّة رهنه قبله نظر ) إذا نذر عتقه صحّ إجماعاً سواء علّقه على وقت أو وصف ، مثل أن يقول : لله عليَّ أن أعتقه إن دخل رأس الشهر أو إن جاء زيد ، أو أطلقه كقوله : لله عليَّ أن أعتقه ، أو قيّده بالتعجيل مثل قوله : لله عليَّ أن أعتقه الآن . وعلى كلّ واحد من هذه التقادير لا يخرج ملكه عنه بالنذر بل بنفس الإعتاق . فإن كان النذر مطلقاً أو مقيّداً بالتعجيل لم يجز له رهنه ، لتعلّق حقّ العتق به ووجوب إخراجه عن ملكه ، فينافي جواز رهنه الّذي يقتضي وجوب إبقائه في دَين المرتهن محفوظاً عليه حتّى يستوفي منه أو من غيره . وإن كان مقيّداً بالوقت أي الشرط فقد تردّد فيه المصنّف هنا وولده في « الإيضاح ( 1 ) » على الظاهر والشهيد في « الدروس ( 2 ) » ولم يتعرّضوا لما إذا علّقه على
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 15 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 395 .
مفتاح الكرامة — صفحة 289 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي