تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
رهنه ( 1 ) . وهو خيرته في « المختلف ( 2 ) » وكأنّه مال إليه في « الإيضاح ( 3 ) » أو قال به وفاقاً لأبي عليّ فيما حكي ( 4 ) ، لأنّه في كلّ آن يجب إعدامه ويتعيّن إتلافه فانتفت غاية الرهن وهو الوثوق ، لأنّ الرهن يقتضي وجوب البقاء إلى حلول أجل الوفاء ، وهذه الردّة تقتضي في كلّ آن - كما عرفت - وجوب القتل إن أمكن أو دفعه إلى السلطان ، فحصل التضادّ بين الحكمين ، لاختلاف مقتضى الأمرين ، ولأنّ المرتدّ بمنزلة ما لا نفع فيه أو بمنزلة غير المملوك أو بمنزلة المستحقّ للغير ، ولا نسلّم أنّه يجوز بيعه ، لأنّه لا يقبل التطهير كما ستسمع ، سلّمنا لكنّا نفرّق كما في « الإيضاح » بينه وبين الرهن لجواز الانتفاع به في البيع منفعة حالية بخلافه هنا ( 5 ) . وقد يظهر من المحكيّ من كلام أبي عليّ ( 6 ) أنّه خارج حينئذ عن الملك ، إلاّ أن تقول : إنّ المفروض أنّه قد فات السلطان ، أو لم يتهيّأ مَن يقتله كما في هذه الأزمان ، ولم يخرج بها عن الملك ، فجاز رهنه للأصل والعموم ، ولا معارض إلاّ الارتداد الّذي قد عرفت حاله ، ولأنّه يجوز بيعه فيجوز رهنه بطريق أولى . أو نقول : إنّ رهنه حينئذ كرهن المريض المأيوس من برئه فجاز رهنه وإن وجب قتله في كلّ آن ، لأنّ المانع إنّما هو القتل وهو غير موجود ولا معلوم الوجود ، فلا مانع حينئذ بل المانع متوقّع الوجود ، فهو كرهن المريض . ولعلّه لذلك أطلق في « المبسوط ( 7 ) وجامع الشرائع ( 8 ) » جواز رهن المرتدّ بحيث يشمل ما كان عن فطرة ، وصرّح به فيه في « الشرائع ( 9 ) والتحرير ( 10 ) والإرشاد ( 11 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 155 . ( 2 و 4 و 6 ) مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 422 . ( 3 و 5 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 14 . ( 7 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 211 . ( 8 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 290 . ( 9 ) شرائع الإسلام : في شرائط الرهن ج 2 ص 77 . ( 10 ) تحرير الأحكام : في شرائط الرهن ج 2 ص 470 . ( 11 ) إرشاد الأذهان : في الرهن ج 1 ص 392 .