وبعضه على الشريك وغيره ، ويكون على المهاياة كالشركاء .
شرح
القسمة مختاراً فهو كالإتلاف وإلاّ فكالتلف ، والأوّل أولى ، لأنّه قد حصل له في ذلك الجانب مثل ما رهنه . وهو خيرة « التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) » .
وممّا ذكر يعلم حكم ما قاله المصنّف : « وبعضه على الشريك وغيره » وقد سمعت إجماع « التذكرة » المنطبق على ذلك .
إذا عرفت هذا فهل يتوقّف الإقباض على إذن الشريك في المنقول وغيره
- كما هو خيرة « التحرير ( 3 ) والدروس ( 4 ) واللمعة ( 5 ) » لاستلزامه التصرّف في مال الشريك وهو منهيّ عنه بدون إذنه فلا يعتدّ به شرعاً - ؟ أو إنّما يتوقّف على إذن الشريك في المنقول كالجواهر والسيف ؟ كما هو خيرة « المبسوط ( 6 ) » وكأنّه مال إليه في « الروضة ( 7 ) » لأنّه في غير المنقول لا يستدعي تصرّفاً بل رفع يد الراهن عنه خاصّة وتمكّنه منه .
وقد يتوهّم ( 8 ) من كلام « التذكرة » أنّه لا يتوقّف على إذن الشريك مطلقاً ، وليس كذلك قطعاً ، وعلى تقدير اعتباره فلو قبضه بدون إذن الشريك وفعل الحرام تمّ القبض على الأصحّ ، لأنّ النهي إنّما هو لحقّ الشريك فقط للإذن من قبل الراهن الّذي هو معتبر شرعاً . وفي « الروضة » أنّه أجود ( 9 ) . ولو رضي الشريك بعد القبض تمّ كما صرّح به في « اللمعة ( 10 ) » .
قوله : ( ويكون على المهاياة كالشركاء ) الظاهر أنّه عطف على قوله
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 129 .
( 2 و 4 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 384 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في شرائط الرهن ج 2 ص 465 .
( 5 و 10 ) اللمعة الدمشقية : في الرهن ص 137 .
( 6 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 204 .
( 7 و 9 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 64 - 65 .
( 8 ) لم نعثر على هذا التوهّم وعلى متوهّمه .