الثاني : يصحّ رهن المرتدّ وإن كان عن فطرة على إشكال ،
شرح
« يصحّ » والضمير إمّا للجزء المشاع أو لرهن ذلك الجزء المشاع . وقد يشعر ذلك باشتراط القبض في تحقّق الرهن كما عليه جماعة ( 1 ) . والأنسب بمذهب المصنّف في جميع كتبه ( 2 ) من أنّ القبض ليس بشرط فيه أن يكون مبنيّاً على مطويٍّ في الكلام تقديره : وإذا قبضه يكون على المهاياة ، فتأمّل .
وكيف كان ، فلمّا كان القبض في رهن المشاع بتسليم الكلّ أراد أن يبيّن أنّه
إذا حصل القبض جرت المهاياة بين المرتهن والشريك جريانها بين الشريكين ، ولا بأس بتبعيض اليد بحكم الشيوع ، فلا يدافع الرهن تبعيض اليد كما لا يدافعه استيفاء الراهن المنافع ، فإن تشاحّوا ولم يتهايؤوا أخذه الحاكم وجعله عند
أمينه . قالوا : ويكريه لهم ويتعلّق الرهن بحصّة الراهن من الاُجرة . ولتكن مدّة الإجارة لا تزيد عن أجل الحقّ ، فلو زادت بطل الزائد ويتخيّر المستأجر الجاهل إلاّ أن يجيز المرتهن .[ في صحّة رهن المرتدّ وعدمها ]
قوله : ( يصحّ رهن المرتدّ وإن كان عن فطرة على إشكال ) قال في « التذكرة » : المرتدّ إمّا أن يكون عن فطرة أو لاعن فطرة ، والأوّل يجب قتله في الحال ولا تُقبل توبته عند علمائنا ، ثمّ إنّه اختار فيها أنّ المرتدّ عن فطرة لا يصحّ
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 383 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الرهن ج 4 ص 11 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في الرهن ج 8 ص 503 .
( 2 ) منها تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 129 ، وتبصرة المتعلّمين : في الرهن ص 112 ، وإرشاد الأذهان : في الرهن ج 1 ص 391 ، وتحرير الأحكام : في شرائط الرهن ج 2 ص 464 ، ومختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 400 .