شرح
والتذكرة ( 1 ) » وظاهر « الدروس ( 2 ) » الإجماع عليه . وفي « التذكرة » أيضاً يصحّ رهن
المشاع سواء رهن من شريكه أو من غير شريكه ، وسواء كان ذلك ممّا يقبل القسمة أو لا يقبلها ، وسواء كان الباقي للراهن أو لغيره مثل أن يرهن نصف داره أو نصف عبده أو حصّته من الدار المشتركة بينه وبين غيره عند علمائنا أجمع ، انتهى . وظاهرها أيضاً الإجماع على جواز رهن المشاع من دون إذن الشريك حيث قال : ولو لم
يأذن الشريك فكذلك عندنا . ونسب الخلاف إلى أبي حنيفة قال : قال أبو حنيفة : لا يجوز رهن المشاع من غير إذن الشريك ( 3 ) ، انتهى . وهذا غير القبض والإقباض كما ستسمع . وقد نسب في « الخلاف ( 4 ) » وغيره ( 5 ) إلى أبي حنيفة المنع على الإطلاق .
ومرادهم بقولهم : « يصحّ رهن المشاع ورهن المشاع جائز » أنّه يصحّ رهن الجزء المشاع .
حجّة الأصحاب بعد الإجماع المعلوم الأصل والعموم . واحتجّ الكوفي ( 6 ) بأنّه لا يمكن قبضه ، وهو خطأ صرف ، وبأنّه قد يصير جميع ما رهن بعضه في حصّة الشريك ، وليس كالبيع فإنّه إذا باع زال ملكه فكانت المقاسمة مع المشتري . والأصل والعموم والإجماع منّا ومنهم حجّة عليه .
وبيان ما استند إليه من الفرض المذكور ما إذا رهن نصيبه من بيت معيّن من دار مشتركة فاتّفق وقوع ذلك البيت في حصّة شريكه . وأمّا حكمه فيُحتمل أن يكون اتّفاق حصوله في حصّة الشريك كإتلاف الراهن فتلزمه القيمة ، أو كتلف الرهن من الله سبحانه وتعالى فلا تلزمه ، أو يبنى الحكم على الاختيار والإجبار ، فإن كان في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 127 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 384 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 127 - 128 .
( 4 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 224 مسألة 7 .
( 5 ) كجامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 57 .
( 6 ) بدايع الصنائع : في الرهن ج 6 ص 138 و 198 و 203 .