شرح
قيمة الولد منفرداً عشرة فقيمته جزء من أحد عشر ، لأنّ المجموع إحدى عشرة
عشرة والعشر جزء الإحدى عشرة عشرة ، وقد زادت القيمة مع الانضمام عشرة ، فلا بدّ أن نجعلها أحد عشر جزءاً فنأخذ من كلّ درهم جزءاً فيحصل عندنا عشرة أجزاء ، فنأخذ جزءاً من هذه الأجزاء العشرة ونضعه على حِدة ، فيبقى من هذه الأجزاء تسعة مجموعها درهم إلاّ جزءاً ، فإذا ضممناه إلى العشرة دراهم الّتي أخذنا من كلّ واحد منها جزءاً يحصل عندنا أحد عشر درهماً كلّ درهم ناقص
جزءاً ، فنأخذ من هذه للعبد درهماً إلاّ جزءاً هو تسعة أجزاء والباقي للاُمّ ، ومجموعه تسعة تامّة ، ثمّ يرجع إلى الجزء الّذي وضعناه على حِدة فنقسّمه أحد عشر جزءاً ، للولد جزء والباقي للجارية ، فتكون قيمة الولد عشرة دراهم وتسعة أجزاء درهم وجزء من أحد عشر جزءاً من عشر درهم ، وقيمة الاُمّ مائة درهم وتسعة دراهم وعشرة أجزاء من أحد عشر جزء من عشر درهم .
وقد قال في « جامع المقاصد » : إنّ قيمة الاُمّ مائة وتسعة وجزء من أحد عشر جزءً من درهم ( 1 ) ، فليتأمّل . وناقش في تقسيط هذه الزيادة وادّعى أنّها للمالك ، لأنّ الرهن إنّما تعلّق بالجارية منفردة فتكون له قيمتها كذلك ، وأطال في بيان ذلك .
وفيه : أنّا نقول على تقدير تحريم التفرقة - كما هو المفروض - : إنّه قد أخذ في رهنيّتها بيعها مع ولدها فكأنّه رهن عنده بيعها مع ولدها إلاّ أن تقول : إنّه رهن عنده ذلك لا على سبيل الاجتماع بل على سبيل الانفراد . وربّما يقال : إنّ المتبادر الاجتماع . نعم المناقشة تتوجّه على القول الآخر .
الثالث من أنحاء التقويم : ما احتمله في « الدروس » وهو أن يقوّما جميعاً ثمّ يقوّم الولد ( 2 ) منفرداً من دون تقويم الجارية منفردة ، فيقال قيمته منفرداً عشرة ومع اُمّه خمسون ، فقيمته الخمس .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 55 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 391 .