ولو طولب وجب دفع ما يملكه أجمع عدا دار السكنى وعبد الخدمة وفرس الركوب وقوت يوم وليلة له ولعياله إن كان حالاًّ ،
شرح
ومثله ما في « الدروس » مع زيادة أنّ الأقرب أنّه يستحبّ له التقتير إذا رضي عياله ( 1 ) .
ولعلّ المراد بالاقتصاد في الكتب الثلاثة هو المراد من قول المصنّف « بل يقنع بالقليل » فيكون الممنوع منه التوسعة الّتي هي فوق الاقتصاد وإن لم يعدّ إسرافاً . وبهذا تندفع المخالفة بين مفهومي تحريم الإسراف والقناعة بالقليل ، إذ مفهوم الأوّل حلّ ما عداه ومفهوم الثاني تحريم ما سواه .
ويبعد أن يراد بالقليل القليل الّذي يسدّ رمقه بالنسبة إلى نفسه وإن كان بالنسبة إلى عياله يراعي الاقتصاد لكن في « النهاية » ينبغي أن يتقنّع بالقصد ولا يجب عليه أن يضيّق على نفسه بل يكون بين ذلك قواماً ( 2 ) . ومثله ما في « السرائر ( 3 ) » غير أنّه أبدل « يتقنّع » ب « ينفق » . وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » الّذي يقتضيه النظر وجوب الكفّ عمّا عدا المستثنى له من قوته وقوت عياله بالمعروف ولا يجب عليه أن يقنع بما دون ذلك .[ فيما استثني من مال المحجور ]
قوله : ( ولو طولب وجب دفع ما يملكه عدا دار السكنى وعبد الخدمة وفرس الركوب وقوت يوم وليلة له ولعياله إن كان حالاًّ ) كما في « التذكرة ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » مع زيادة ثياب بدنه في الأخير . وهو الظاهر
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الدَين ج 3 ص 310 .
( 2 ) النهاية : في الديون والكفالات . . . ص 305 .
( 3 ) السرائر : في أحكام الدَين ج 2 ص 33 .
( 4 و 6 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 12 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 14 .