وفي غير الثمن أشدّ إشكالاً .
ويصحّ رهن ذي الخيار لأيّهما كان
شرح
قوله : ( وفي غير الثمن أشّد إشكالاً ) وجه الإشكال ما ذكرناه أو ما ذكر في « الإيضاح ( 1 ) » من إمكانه بالفعل أو بالجملة . وجزم في « الدروس ( 2 ) » بأنّه لا يجوز رهنها في غير ثمنها موسراً كان المولى أو معسراً . ووجه الشدّة أنّ إمكان
البيع ثَمَّ أقرب .[ حكم رهن ذي الخيار ما فيه الخيار ]
قوله : ( ويصحّ رهن ذي الخيار لأيّهما كان ) وقال في « الشرائع » : يصحّ الرهن في زمن الخيار سواء كان للبائع أو للمشتري أو لهما ، لانتقال المبيع بنفس العقد ( 3 ) . ونحوها عبارة « اللمعة ( 4 ) » وقد حملها في « الروضة ( 5 ) » على خلاف المراد منها . وقال في « الدروس » : رهن ذي الخيار جائز ويكون من البائع فسخاً ومن المشتري إجازةً عند الفاضلين ( 6 ) . فمراده بذي الخيار صاحب الخيار على الظاهر ، وظاهر نسبته ذلك إلى الفاضلين التأمّل في ذلك ، لكنّه يحتمل أنّه متأمّل في الطرفين أو فيما إذا كان من طرف البائع ، والظاهر الثاني ، لأنّه لا تأمّل في أنّ تصرّف المشتري فيما له فيه الخيار التزام وإجازة . وكأنّه لذلك قال في « المسالك » : لو كان الخيار للمشتري خاصّة فلا إشكال ويكون الرهن مبطلاً للخيار ( 7 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 12 .
( 2 و 6 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 393 و 391 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في شرائط الرهن ج 2 ص 77 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : في الرهن ص 138 .
( 5 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 70 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في شرائط الرهن ج 4 ص 25 .