شرح
اُمّهات الأولاد ، وظاهر هما الإجماع على ذلك . ولعلّهما فهما ذلك من اشتراطهم في
الرهن أن يكون ممّا يجوز بيعه ، وهو محلّ تأمّل . ولم أجد مَن صرّح بذلك - أي المنع من رهن اُمّهات الأولاد - مطلقاً غير ابن سعيد في « جامع الشرائع ( 1 ) » والمصنّف في « التذكرة ( 2 ) » وقد يظهر ذلك من « السرائر ( 3 ) » وهو خيرة « الإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » .
ولم يتعرّض لذلك في « المقنعة والمراسم والنهاية والخلاف والوسيلة والجواهر » وغيرها ، بل قد يظهر من موضعين من « المبسوط ( 6 ) » وكذا « الغنية ( 7 ) » الجواز على الإطلاق كما حكي عن أبي عليّ ( 8 ) . وقد نفى عنه البُعد في « المختلف ( 9 ) » . وقال في « جامع المقاصد » : إنّ فيه قوّة ( 10 ) . واختير الجواز في ثمن رقبتها مع إعسار المولى في « التحرير ( 11 ) والدروس ( 12 ) » والمنع كذلك بل مطلقاً كما عرفت في « الإيضاح وجامع المقاصد » .
حجّة المنع وإن جاز بيعها حينئذ الإجماع الظاهر من الفخر والشهيد كما سمعت ، وأنّه يجوز إيسار المولى فيمتنع البيع ، فتنتفي فائدة الرهن كما هو الشأن في رهن الوقف عند الاحتياج كما مرّ ، لأنّ دوام التمكّن من البيع شرط في الرهن وإلاّ كان كعدمه ، فتأمّل . فكانت * الأولوية الّتي استند إليها في « الدروس ( 13 ) » في
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 287 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 148 .
( 3 ) السرائر : في الرهن ج 2 ص 418 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 12 .
( 5 و 10 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 52 .
( 6 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 206 و 208 .
( 7 ) غنية النزوع : في الرهن ص 244 .
( 8 و 9 ) حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 426 .
( 11 ) تحرير الأحكام : في شرائط الرهن ج 2 ص 473 .
( 12 و 13 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 393 .
* - يعني إذا جاز بيعها كان رهنها أولى . ( منه طاب ثراه ) .