تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
الملزوم أي الرهن وكونها اُمّ ولد ثابت فينتفي أثر الرهن . . . إلى آخر ما قال ( 1 ) . وفي البناء المذكور نظر ، لأنّه قد توجّه منشأ الإشكال مع قطع النظر عن البناء المذكور . فمنشأ الصحّة أنّ الرهن ليس بيعاً وقد لا يفضي إلى البيع ، فلا يجب الحكم ببطلانه فيما لا يصحّ بيعه أصلاً لإمكان حصول الفائدة منه ، وهي معنى التوثّق بوجه آخر ، فإنّ المالك إذا صار محجوراً عليه في ماله بحيث يمنع من نحو العتق مثلاً كان ذلك سبباً باعثاً له على أداء الدَين وزوال الحجر . وأمّا وجه العدم فواضح ، لكن يضعّف وجه الصحّة بأنّ المقصود الأصلي من الرهن استيفاء الدَين من قيمته ، فلا بدّ فيه من صلاحيته لذلك ، لأنّه معرض لذلك وإن كان قد يحصل الأداء بوجه آخر . وقال الشهيد في « حواشيه » : في قوله « أشكل » نظر ، لأنّ أفعل التفضيل لا يبنى من رباعي إلاّ ما شذّ ، نحو : ما أعطاه وما أكرمه ( 2 ) . قلت : مذهب سيبويه ( 3 ) - وهو الرئيس - أنّ بناء أفعل التفضيل من أفعل مقيس ، وقد قالوا : هو أعطاهم للدراهم وأولاهم للمعروف وأكرم لي من زيد ، وهذا المكان أقفر من غيره ، وفي المثل : أفلس من ابن المذلق ( 4 ) . وقد استعمل في الرباعي من غير باب أفعل كما في النبويّ : فهو لما سواه أضيع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 12 . ( 2 ) لم نعثر عليه في حواشيه ، نعم نقله عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 53 . ( 3 ) شرح الكافية للرضي : ج 2 ص 213 . ( 4 ) مجمع الأمثال : ج 2 ص 30 . ( 5 ) لم نظفر في كتب الآثار ولا في مظانّ الاستدلال على رواية ما ذكر عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنّما نقل ذلك في كنز العمّال : ج 8 ص 4 عن عمر حيث كتب إلى عمّاله : إنّ أهمّ أمركم عندي الصلاة فمن حفظها أو حافظ عليها حفظ دينه ومن ضيّعها فهو لما سواها أضيع . ورواه في المستدرك عن الغارات عن عليّ ( عليه السلام ) حيث كتب إلى محمّد بن أبي بكر . . . واعلم يا محمّد إنّ كلّ شيء تبع لصلاتك ، واعلم أنّ من ضيّع الصلاة فهو لغيرها أضيع ، المستدرك : ج 3 ص 29 ، فراجع وتتبّع .