شرح
واستظهره في « مجمع البرهان ( 1 ) » وقال فخر الإسلام في « شرح الإرشاد ( 2 ) » والشهيد
في « حواشي الكتاب ( 3 ) » : إلاّ أن يكون المرتهن وكيلاً في البيع فإنّه لا يصحّ . ولم يرجّح في « التحرير ( 4 ) » وحكى المنع من ذلك في « المختلف ( 5 ) » عن بعض علمائنا ، وقال : إنّه أولى . وهو ظاهر ابن الجنيد حيث قال فيما حكي عنه : ولا أختار أن يرهن الكافر مصحفاً ولا ما يجب على المسلم تعظيمه ولا صغيراً من الأطفال ( 6 ) . ومنع في « التذكرة ( 7 ) » من رهنهما عند الكافر ، وقضيّته الإطلاق بقرينة ما ذكره من طريقي الشافعي ، فيكون مخالفاً للكتاب . وقد استوفينا الكلام في باب البيع ( 8 ) .
حجّة القول بالجواز أنّ المقتضي موجود والمانع مفقود ، إذ لا مانع إلاّ الكفر ، وهو إنّما يمنع إذا استلزم ثبوت سبيل له لكنّه لا يستلزم ذلك ، إذ الرهن ليس بتمليك ولا يستلزم استحقاق تملّك ، وإنّما يستلزم منع المالك عن التصرّف وذلك لا يستلزم سبيلاً للغير ، لأنّه ممنوع أيضاً ، ويستلزم إيفاء دَينه من ثمنه ، ولا ريب أنّه يجوز إيفاء دَين الكافر من ثمن المصحف والعبد ، ويستلزم أن يباع في دَينه ، والبائع هو
الوكيل والحاكم ، وعلى كلا التقديرين هو ليس بسبيل ، كما لو مات ولم يخلف غيرهما أو حجر عليه لدَين الكافر وليس له سواهما .
وقد أشكل الفرق على صاحب « الحدائق ( 9 ) » وشيخنا صاحب « الرياض ( 10 ) » بين
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 143 .
( 2 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الرهن ص 54 س 11 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) تحرير الأحكام : في شرائط الرهن ج 2 ص 473 .
( 5 و 6 ) راجع مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 422 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 146 .
( 8 ) تقدّم في ج 12 ص 273 - 286 البحث عن حكم بيع المصحف الشريف ، وأمّا حكم بيع العبد المسلم فقد تقدّم في ج 13 ص 560 - 570 بحثه كاملاً ، فراجع .
( 9 ) الحدائق الناضرة : في الرهن ج 20 ص 250 .
( 10 ) رياض المسائل : في الرهن ج 8 ص 509 .