ولا رهن الطير في الهواء ، ولا السمك في الماء ،
شرح
« التذكرة ( 1 ) والكتاب ( 2 ) » جوّز بيعها معهما ، ولا أجد فرقاً إلاّ أنّ الآثار قد تزول قبل حلول أجل الدَين فلا يصحّ بيع الأرض ، فتأمّل . أو أنّ الأخبار هناك دلّت بظاهرها على جواز بيعها مطلقاً فنزّلت على ما إذا تصرّف فيها بهما ولم يرد هنا شيء من الأخبار ، لكنّ ذلك لا يصلح للفرق ، لأنّ ما جاز بيعه جاز رهنه ، وقد بيّنّا في باب البيع ( 3 ) أنّه يجوز بيعها بالتبع ، واستوفينا الكلام في ذلك الباب بما لم يوجد في كتاب .
وفي « الدروس ( 4 ) » لو قلنا بملكها تبعاً لهما جاز رهنها ، وهو خيرة « المسالك ( 5 ) » .[ في رهن الطير في الهواء ونحوه ]
قوله : ( ولا رهن الطير في الهواء ، ولا السمك في الماء ) كما في « الشرائع ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) » . وفي « حواشي الكتاب ( 8 ) » إذا جرت عادة الطير بالرجوع إلى البرج يصحّ رهنه ، وكذا السمك في الماء إذا كان مملوكاً محصوراً وقبضه ممكن . ونحوه ما في « جامع المقاصد ( 9 ) والمسالك ( 10 ) » . وتمام الكلام في باب البيع ( 11 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 132 ، وفي العوضين ج 10 ص 39 .
( 2 ) قواعد الأحكام : في العوضين ج 2 ص 23 .
( 3 ) تقدّم في ج 13 ص 63 - 65 و 72 - 100 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 390 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط الرهن ج 4 ص 23 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في شرائط الرهن ج 2 ص 77 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في الرهن ج 1 ص 392 .
( 8 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .
( 9 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 50 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في شرائط الرهن ج 4 ص 24 .
( 11 ) تقدّم في ج 13 ص 13 - 21 .