ولو شرط ما ينافي العقد بطل كالمنع من بيعه في حقّه .
شرح
الوقوف عندها سواء كان تبرّعاً أو مشروطاً في بيع وشبهه . وقد يقع الاشتباه في بعض الشروط هل هي منافية أو لا ، كما ستسمع عن « المبسوط » وغيره . وقد أسبغنا الكلام في أحوال الشروط في باب البيع في الفصل الثالث في الشروط ( 1 ) .[ في اشتراط ما ينافي العقد ]
قوله : ( ولو شرط ما ينافي العقد بطل كالمنع من بيعه في حقّه ) أو من تسليمه إليه بالكلّية وكاشتراط عدم فكّه بعد أداء الحقّ واشتراط أن يرهنه عند غيره . وعدّ في « الوسيلة ( 2 ) » من الشروط المخالفة ما إذا شرط أن لا يبيعه إلاّ بما يرضاه الراهن أو فلان . وعدّ في « المبسوط » من الشروط المخالفة لمقتضى العقد ما إذا شرط أن يبيعه بعد شهر أو لا يبيعه إلاّ بما يرضاه الراهن أو يرضاه رجل آخر أو يكون نماؤه رهناً معه وما أشبه ذلك ، قال : فهذه كلّها شروط فاسدة ، لأنّه مخالفة لمقتضى العقد ، وما كان كذلك فهو مخالف للشرع فكان فاسداً ، وهل يفسد الرهن ؟ الأقوى في نفسي أنّ الشرط يفسد ويصحّ الرهن ولا يبطل البيع الّذي اقترن به الرهن لعدم الدليل . وقال بعد ذلك : إذا رهن نخلاً على أنّ ما أثمرت يكون رهناً مع النخل أو رهن ماشية على أنّ ما ينتج يكون النتاج داخلاً في الرهن ، فالشرط باطل ، وقيل : إنّه يصحّ ويدخل في الرهن ، وهو الأقوى ، انتهى ( 3 ) . وهذا رجوعٌ منه عن بعض ما ذكره .
ويأتي ( 4 ) عند قوله « والأقرب عدم دخول المتجدّد إلاّ مع الشرط » نقل الإجماعات والأقوال .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 14 ص 718 - 742 .
( 2 ) الوسيلة : في بيان حكم الرهن ص 265 .
( 3 ) المبسوط : في أحكام الرهن ج 2 ص 244 - 246 .
( 4 ) يأتي في ص 576 - 580 .