تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وقبول كقوله : قبلت ، أو ما يدلّ على الرضا . وهل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول ؟ نظر ،
شرح
الدلالة ، إذ قد تكون الكتابة مع أمر آخر غير الإشارة دالّة على الرضا ، فيكتفي بذلك ، كما هو الشأن في الإشارة المجرّدة عن الكتابة مع الفهم والدلالة . وفي « مجمع البرهان ( 1 ) » ينبغي الاكتفاء بهما مع القدرة على النطق ، لأنّ الغرض الفهم لا اللفظ وإلاّ لانتفت صحّتهما مع العجز أيضاً لعدم اللفظ المشترط إلاّ مع تعذّر النيابة ، فالاشتراط بالعجز غير واضح . وهذا منه بناءً على أصل فاسد وهو أنّ المدار على الرضا في نحو ذلك ، وقد مرّ بيانه في باب البيع ( 2 ) .[ في قيام شرط الرهن مقام القبول ؟ ] قوله : ( وهل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول ؟ نظر ) هذا ما أشرنا إليه آنفاً ( 3 ) وقد سمعت تصوير المسألة فيما حكيناه عن « التذكرة » حيث فرضها فيما إذا كان إيجاب الرهن عقيب إيقاع البيع بحيث لا يقع بينهما تراخ يمنع كون أحدهما مع الآخر جزءاً للعقد ، لاشتراط وقوع أحدهما عقيب الآخر على الفور عادةً . ووجه النظر على ما في « جامع المقاصد » من أصالة عدم اشتراط التأخّر عن الإيجاب ، ومن أنّ صحّة الرهن موقوفة على حصول الصيغة المعتبرة شرعاً ، والأصل عدم اعتبار ما تقدّم فيه القبول على الإيجاب ، ولأنّ القبول عبارة عن الرضا بالإيجاب ، فقبل حصول الإيجاب لا يتحقّق الرضا به ، إذ ليس ثمّة شيء يرضى به ، فالأصل عدم الاكتفاء به ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 132 . ( 2 ) تقدّم في ج 12 ص 483 - 486 . ( 3 ) تقدّم في ص 227 - 228 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 46 .
مفتاح الكرامة — صفحة 230 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي