ولو شُرِط عليه رهنٌ في بيع فاسد فظنّ اللزوم فرهن فله الرجوع .
شرح
وقد حكم في « التذكرة ( 1 ) والمختلف ( 2 ) » أنّه إذا بطل الشرط بطل المشروط ، لأنّ الرضا بالعقد إنّما وقع على ذلك الشرط ، فإذا لم يصحّ لم يصحّ العقد . وهو كذلك
بالنسبة إلى عقد الرهن ، لأنّ الفرض إنّه مخالف لمقتضاه ، وأمّا إذا كان هذا الرهن الفاسد لفساد شرطه مشروطاً في بيع مثلاً فهل يفسد البيع أو لا ؟ الظاهر التفصيل ، فالفساد فيما إذا جرّ الشرط جهالة الثمن كما إذا شرط في البيع رهناً وشرط أن يبقى عنده وتكون منافعه وزوائده للمرتهن فالبيع باطل ، لأنّ المشروط استحقاقه حينئذ يصير جزءاً من الثمن وهو مجهول ، ويصحّ البيع فيما عدا ذلك . ويكون للبائع الخيار ، لأنّه لم يسلم له الرهن ولا شرطه لفساده بفساده كما هو الفرض ، بل نقول له الخيار وإن قلنا بصحّة الرهن مع فساد شرطه كما سمعته ( 3 ) عن « المبسوط » لأنّه لم يسلم له الشرط المذكور ، فيصحّ أن نقول له الخيار صحّ الرهن أو فسد ، لأنّه إن صحّ الرهن لا يسلم له الشرط وإن لم يصحّ لم يسلم له أصل الرهن .[ فيما لو شُرِط الرهن في بيع فاسد ]
قوله : ( ولو شُرِط عليه رهنٌ في بيع فاسد فظنّ اللزوم فرهن فله الرجوع ) وفي بعض النسخ : فلا رجوع . والمراد أنّه شرط عليه في البيع الفاسد رهناً على دَين آخر . ووجه الاُولى أنّه إنّما قصد الرهن بشرط اللزوم فهو وإن كان منجّزاً في الصورة فهو في المعنى معلّق ، فكان كما لو باع مال أبيه بظنّ الحياة وأنّه فضولي فبان ميّتاً وأنّ المبيع ملكه فإنّ فيه وجوهاً ثلاثة : الصحّة والوقوف على إجازته
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 98 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 419 .
( 3 ) تقدّم نقله في ص 233 .