تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ويصحّ الرهن سفراً وحضراً وهو عقدٌ لازمٌ من جهة الراهن خاصّة ،
شرح
بعد ذلك والبطلان . ووجه الثانية أنّه عقد صدر من أهله مع القصد إلى الرهن ، غاية الأمر أنّه أوقعه على اعتقاد وجوبه عليه فكان كما لو أبرأت ذمّة الزوج بظنّ صحّة الطلاق ، أو وهب واهبه بظنّ صحّة الهبة الاُولى ، وقد قارن الثانية ما يقتضي اللزوم وأمثال ذلك . ولو ظنّ صحّة البيع الفاسد ولم يكن قد شرط عليه فيه الرهن على دَين آخر فرهنه تبرّعاً باعتقاد صحّة البيع وأنّه لولاه لم يرهنه غاية الأمر أنّه لم يكن مشروطاً عليه فلا رجوع له . وهذا ممّا يرشد إلى عدم الرجوع فيما نحن فيه . قوله : ( ويصحّ الرهن سفراً وحضراً ) إجماعاً كما في « الخلاف ( 1 ) وكنز العرفان ( 2 ) » وظاهر غيرهما ( 3 ) . قال في « الخلاف » : وبه قال جميع الفقهاء إلاّ مجاهداً فقال : لا يجوز إلاّ في السفر ، وحكى ذلك عن داود ، وحكاه في « كنز العرفان » عن الضحّاك أيضاً . ولا يشترط عدم الكاتب إجماعاً كما في « التحرير ( 4 ) » . والتقييد في الآية بالسفر وعدم وجدان الكاتب خرج مخرج الأغلب .[ في لزوم الرهن من جهة الراهن ] قوله : ( وهو عقدٌ لازمٌ من جهة الراهن خاصّة ) وجائز من طرف المرتهن إجماعاً كما في « التذكرة ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) » وظاهر « الغنية ( 7 ) » ولم أجد فيه خلافاً من أحد .
هامش
( 1 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 221 مسألة 1 . ( 2 ) كنز العرفان : في الرهن ج 2 ص 60 . ( 3 ) كشرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 75 ، ومسالك الأفهام : في الرهن ج 4 ص 10 ، وكفاية الأحكام : ج 1 ص 552 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 464 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 89 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 141 - 142 . ( 7 ) غنية النزوع : في الرهن ص 243 .
مفتاح الكرامة — صفحة 236 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي