شرح
دَينه ( حقه - خل ) منه وقيل : ليستوفي دَينه به . قال في « الحواشي » والأوّل أشهر ، وتظهر
الفائدة في رهن اُمّ الولد ، فعلى الأوّل لا يصحّ وعلى الثاني يصحّ ، لأنّ منع المالك من التصرّف فيها وإمكان بيعها في الجملة لجواز زوال المانع يدعو المالك إلى القضاء .
وليس في إضافة الدَين إلى المرتهن دور ، لأنّا نعرّفه في التعريف بصاحب الدَين أو مَن له الوثيقة من دون أن نأخذ الرهن في تعريفه .
والتخصيص بالدَين مبنيّ إمّا على الغالب أو على عدم جواز الرهن على غيره وإن كان مضموناً كالغصب ، وكذا ما يمكن تطرّق ضمانه كالمبيع وثمنه لاحتمال فساد البيع باستحقاقهما وبنقصان قدرهما ، أو على أنّ الرهن عليها إنّما هو لاستيفاء الدَين على تقدير ظهور الخلل بالاستحقاق أو تعذّر العين . ويكون مبدأ الرهانة هنا من حين الظهور ، وفيه تكلّف مع أنّه قد يبقى بحاله فلا يكون دَيناً .
وكيف كان ، فهو ثابت بالإجماع كما في « المبسوط ( 1 ) وفقه الراوندي ( 2 )
والغنية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والدروس ( 7 ) والتنقيح ( 8 ) والمهذّب البارع ( 9 ) » بل في الأخير « كالتذكرة » التصريح بإجماع المسلمين ، وهو ظاهر غيره « كالغنية ( 10 ) » وغيرها ( 11 ) . ولم يقل أحد بوجوبه ، والأمر المستفاد من الجملة الخبريّة
هامش
( 1 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 196 .
( 2 ) فقه القرآن : في الرهن وأحكامه ج 2 ص 58 .
( 3 ) غنية النزوع : في الرهن ص 243 .
( 4 ) السرائر : في الرهن وأحكامه ج 2 ص 416 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 88 و 89 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 463 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 383 .
( 8 ) التنقيح الرائع : في الرهن ج 2 ص 164 .
( 9 ) المهذّب البارع : في الرهن ج 2 ص 491 - 492 .
( 10 ) غنية النزوع : في الرهن ص 243 .
( 11 ) كما في الرياض : في الرهن ج 8 ص 502 .