ولو ضارب فالأقرب أنّ رأس المال الدراهم الساقطة ، مع احتمال جبر النقص بالربح .
ولو سقطت أو نقصت بعد البيع لم يكن للبائع إلاّ النقد الأوّل .
ولو تعاملا بعد النقص والعلم فلا خيار ،
شرح
الحكم فيه كما في إسقاطها ، فمع التعذّر يأخذ القيمة من غير الجنس حذراً من الربا .
قوله : ( ولو ضارب فالأقرب أنّ رأس المال الدراهم الساقطة ) وجه القرب كما في « الإيضاح ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » أنّها رأس المال ، فكيف يتصوّر المطالبة بغيرها ؟ كما لو دفع فضّة فإنّه ليس له المطالبة بذهب ، ولأنّه نقصٌ لم
يحصل من التجارة - أي البيع والشراء - وإنّما حصل من السلطان ، والمضاربة إنّما انعقدت بالنسبة إليها ، والأصل بقاء ما كان .
قوله : ( مع احتمال جبر النقص بالربح ) ووجهه أنّه نقصٌ حصل بعد دورانه في التجارة . وضعّف ( 3 ) بأنّ رأس المال بحاله ، والنقص الّذي يجب جبرانه هو النقص عن رأس المال ولم يحصل ، فإنّ نقصان قيمة رأس المال لا يعدّ نقصاً في رأس المال وهو ظاهر ، وكأنّه متأمّل في « التذكرة ( 4 ) » .
قوله : ( ولو سقطت أو نقصت بعد البيع لم يكن للبائع إلاّ النقد الأوّل ) كما في « التذكرة ( 5 ) والدروس ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) » لوجوب حمل العقد على المتعارف حينئذ أو الغالب .
قوله : ( ولو تعاملا بعد النقص والعلم فلا خيار ) كما في « التذكرة ( 8 )
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في القرض ج 2 ص 8 . ( 2 و 3 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 43 .
( 4 و 5 و 8 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 52 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 323 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 43 - 44 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 52 .