تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فإن تعذّرت فقيمتها وقت التعذّر ،
شرح
إبراهيم بن هاشم ، وأمّا « التهذيب ( 1 ) » ففي طريقه سهل ، فإنّ فيه : « لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس » . وحكي ( 2 ) عن أبي علي أنّه قال : ولا نختار للمستقرض إلاّ أن يعطي ما ينفق بين الناس كما أخذ ما ينفق بين الناس . وقد جمع الشيخ بين الأخبار بحمل ما ينفق بين الناس في الخبر الأخير على معنى قيمة ما كان ينفق بين الناس ، وكذلك أوّل الدراهم الاُولى في الأوّلين بقيمة الدراهم الاُولى دفعاً للتنافي ، قال : لأنّه يجوز أن تسقط الدراهم الاُولى حتّى لا تكاد تؤخذ أصلاً فلا يلزمه أخذها وهو لا ينتفع بها ، وإنّما له قيمة دراهمه الاُولة ، وليس له المطالبة بالدراهم الّتي تكون في الحال ، انتهى ( 3 ) ، وهو كما ترى . وأبعد منه جمع الصدوق في « الفقيه ( 4 ) » ومثله حمل بعض ( 5 ) متأخّري المتأخّرين الرواية الأخيرة على مهر الزوجة أو ثمن المبيع ، فإنّ فيه مع خروجه عن الظاهر أنّ حكم هذين يرجع بالأخرة إلى حكم القرض . قوله : ( فإن تعذّرت فقيمتها وقت التعذّر ) هذا مختار « التذكرة ( 6 ) » في المقام ، وقد حكي ( 7 ) فيه عن النهاية والقاضي والسرائر ، وقد تقدّم ( 8 ) الكلام فيما إذا تعذّر المثل في المثلي ، وأنّ المختار والأصحّ وجوب القيمة يوم المطالبة كما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 8 في بيع الواحد بالاثنين . . . ح 111 ج 7 ص 116 . ( 2 ) حكاه العلاّمة في مختلف الشيعة : في القرض ج 5 ص 395 . ( 3 ) الاستبصار : ب 65 في الرجل يكون له على غيره الدراهم . . . ذيل ح 3 ج 3 ص 100 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : في المعيشة ذيل ح 3716 ج 3 ص 191 . ( 5 ) هو المجلسي الأوّل في روضة المتّقين : في الدَين والقرض ج 6 ص 548 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 50 . ( 7 ) حكاه عنهم فخر المحقّقين في الإيضاح : في القرض ج 2 ص 7 . ( 8 ) تقدّم في ص 150 - 151 .