ويُحتمل وقت القرض من غير الجنس لا من الدراهم الثانية حذراً من التفاضل في الجنس المتّحد ، وكذا لو جعل قيمتها أقلّ .
شرح
حكيناه هناك عن جماعة ، وقد اختاره هنا الشهيد في « الدروس ( 1 ) » والمحقّق الثاني ( 2 ) . والحاصل : أنّا قد استوفينا الكلام فيما سلف ( 3 ) وتعرّضنا لكلامهم في المقام . والقول فيما نحن فيه بالوجوب وقت القرض موافق للنظر ولخبر ( 4 ) نفي الضرر ، وقد حكي ( 5 ) عن الشيخ في المقام وعن « السرائر » في مقام آخر ، ولم أظفر به في كلاميه ما فيما نحن فيه . وكأنّه مال إليه أو قال به في « التحرير ( 6 ) » في المقام ، وفيما سلف قال بوقت التعذّر .
قوله : ( ويُحتمل وقت القرض من غير الجنس لا من الدراهم الثانية حذراً من التفاضل في الجنس المتّحد ) كما صرّح به في « السرائر ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والمختلف ( 9 ) والدروس ( 10 ) وجامع المقاصد ( 11 ) » وهو قضية كلام الباقين ، لأنّه إذا أبطل رواجها من حيث كونها دراهم لم يبق إلاّ اعتبار النقد ، وهو أنقص باعتبار أنّ للسكّة اعتباراً فتزيد بها القيمة ، وأمّا مع المساواة في الوزن فلا بأس .
والجارّ متعلّق بمحذوف على أنّه حال من قيمتها أو صفة لها .
قوله : ( وكذا لو جعل قيمتها أقلّ ) أي لو جعل السلطان قيمتها أقلّ كان
هامش
( 1 و 10 ) الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 323 .
( 2 و 11 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 42 و 43 .
( 3 ) تقدّم في ص 150 ونقل القول المذكور عن السرائر والتذكرة والكفاية والمفاتيح والمختلف ونقل هناك القول بوجوب الدفع يوم القرض عن ابن إدريس والتحرير وحكى عن جامع المقاصد أنّ به رواية وحكى هناك أيضاً قولاً آخر ، فراجع .
( 4 ) عوالي اللآلي : ح 54 ج 3 ص 210 .
( 5 ) حكاه عن الشيخ في مختلف الشيعة : ج 5 ص 394 ، وعن ابن إدريس في الإيضاح : ج 2 ص 7 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في القرض ج 2 ص 456 ، وتقدّم أيضاً في ص 150 - 151 .
( 7 ) السرائر : في ما لو أقرض شيئاً وارتهن عليه ج 2 ص 66 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 50 . ( 9 ) مختلف الشيعة : في القرض ج 5 ص 395 .