الثاني عشر : يجوز بيع الدَين بعد حلوله على الغريم وغيره بحاضر أو بمضمون حالٍّ لا بمؤجّل .
شرح
وقال الشهيد ( 1 ) : ويتصوّر في القرض صوَر أربع ، الاُولى : ما إذا دفع مثليّاً من الجنس فله المثل ، ويتهاتران إن وافق الدفع الحلول . الثانية : ما إذا دفع مثليّاً من غير الجنس فله المثل ولا تهاتر . الثالثة : ما إذا دفع قيميّاً من جنس الحقّ كما إذا أسلم في جارية فدفع إليه جارية قرضاً بصفات السلم فله القيمة أيضاً يوم القرض . الرابعة : ما إذا دفع قيميّاً من غير الجنس فله القيمة أيضاً ولا تهاتر . والصوَر الأربع آتية في الدفع قضاءً ، وفي الكلّ يعتبر القيمة يوم القبض .
قوله : ( يجوز بيع الدَين بعد حلوله على الغريم وغيره بحاضر أو بمضمون حالٍّ لا بمؤجّل ) هذا تقدّم الكلام فيه مراراً أقربها عند شرح قوله في أواخر المطلب الأوّل ( 2 ) من مطلبي الدَين « ويصحّ بيع الدَين على مَن هو عليه وعلى غيره » واحترز بالحلول عمّا قبله فلا يصحّ قبله عنده ، وقد سلف لنا أنّ الأصحّ الصحّة قبله وإن منعناها في السلم ( 3 ) . وأراد بقوله « وغيره » الردّ على الحلّي ( 4 ) . وما في الذمّة يعبّر عنه بالمضمون . واحترز بقوله « لا بمؤجّل » عن بيعه به لصدق اسم الدَين عليه وإن لم يكن قد ثبت في الذمّة بعد كما بيّنّاه فيما سلف ( 5 ) ، وقد
أوضحنا الفرق بينه وبين المضمون الحالّ . وحكى الشهيد في « حواشيه ( 6 ) » قولين
هامش
( 1 ) حواشي الشهيد للنيلي : في الدَين ص 70 السطر الأخير ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 2 و 5 ) تقدّم في ص 90 - 98 .
( 3 ) تقدّم في ج 13 ص 774 - 784 .
( 4 ) السرائر : في الدَين ج 2 ص 55 .
( 6 ) لم نعثر عليه في حواشيه الموجودة لدينا .