ولو كان الدفع قرضاً لا قضاء كان له المثل إن كان مثليّاً ، وإلاّ فالقيمة وقت الدفع لا وقت المحاسبة في البابين معاً .
شرح
حينئذ ، لأنّ تغيير سعر الدنانير يستلزم تغيّر سعر الدراهم ، فليتأمّل في المقام جيّداً .
قوله : ( ولو كان الدفع قرضاً لا قضاءً كان له المثل إن كان مثليّاً ، وإلاّ فالقيمة وقت الدفع لا وقت المحاسبة في البابين معاً ) الحكم في ذلك ظاهر كما تقدّم غير مرّة ، وقد دلّت موثّقة إسحاق بن عمّار الأخيرة على الحكم في المثلي كما عرفت ، وإنّما الكلام في قوله « في البابين » فقد قال الشهيد في « حواشيه » قيل : إنّ المراد بالبابين القرض والقضاء ، أمّا في القضاء فظاهر ، وأمّا في القرض فلإيجابه في القيمي القيمة يوم القرض . وكلامه في القضاء دالّ على أنّ القيمي سواء كان من جنس الحقّ أو من غيره تعتبر قيمته يوم الدفع أيضاً لإطلاقه ذلك . وقوله « وإن كان مثليّاً » فإنّه يعرف منه القيمي بطريق أولى . وصرّح به في الدفع قرضاً لتساوي الدفعين بالنسبة إلى القيمي ، انتهى ( 1 ) .
وفيه : أوّلاً أنّه تكرار ، وثانياً أنّ هذا الحكم في المدفوع قضاء لا يختص بما إذا كان قيميّاً .
وقال الشهيد ( 2 ) : وليس المراد بالبابين المثلي والقيمي ، لأنّ المثلي في القرض لا التفات إلى قيمته إلاّ عند تعذّر المثلي ، وهو غير مختصّ بحالة الدفع بل أيّ وقت تعذّر . قال : ويحتمل أن يكون المراد بالبابين الدفع من جنس الدَين ومن غير جنسه على معنى أنّ المراد سواء كان المدفوع قرضاً من جنس القرض الأوّل
أم من غيره . وفي « جامع المقاصد ( 3 ) » أنّ هذا أوجه .
هامش
( 1 و 2 ) الحاشية النجّارية : في الدَين ص 70 س 10 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 3 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 37 .