تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
ساعره أم لم يساعره وإن لم يقع عليه عقد ، سواء كان المقبوض مثلياً أو غير مثلي عن قيمي أو مثلي ، وتلزم القيمة وقت القبض آن دخوله في ملكه ، لأنّه دفعه عوضاً عمّا له مع تعيين المديون ، انتهى . ويدلّ على الحكم المذكور من الأخبار ما رواه الشيخ ( 1 ) عن محمّد بن الحسن الصفّار قال : كتبت إليه في رجل كان له على رجل مال فلمّا حلّ عليه المال أعطاه به طعاماً أو قطناً أو زعفراناً ولم يقاطعه على السعر ، فلمّا كان بعد شهرين أو ثلاثة ارتفع الطعام والزعفران والقطن أو نقص ، بأيّ السعرين يحسبه ؟ هل لصاحب الدَين سعر يومه الّذي أعطاه وحلّ ماله عليه أو السعر الثاني بعد شهرين أو ثلاثة يوم حاسبه ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : ليس له إلاّ على حسب سعر وقت ما دفع الطعام إن شاء الله تعالى . وروى نحوه في « الكافي ( 2 ) » عن محمّد بن يحيى في الصحيح قال : كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) . . . الحديث . وما يدلّ على انسحاب الحكم في النقدين لو كان أحدهما في ذمّته فأعطاه الآخر قضاءً عن دَينه من غير محاسبة - كما أشرنا إليه - ما رواه المشايخ الثلاثة ( 3 ) رحمهم الله تعالى عن إسحاق بن عمّار في الموثّق قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يكون لي عليه المال فيقضيني بعضاً دنانير وبعضاً دراهم ، فإذا جاء يحاسبني ليوفّيني يكون قد تغيّر سعر الدنانير ، أيّ السعرين أحسب له الّذي كان يوم أعطاني الدنانير أو سعر يومي الّذي اُحاسبه ؟ فقال : سعر يوم أعطاك الدنانير ، لأنّك حبست عنه منفعتها . ولعلّ قوله ( عليه السلام ) « حبست عنه منفعتها » كناية عن انتقالها إلى القابض وزوال ملك الدافع عنها ، فلا انتفاع له بها بالكلّية لخروجها عن ملكه ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : في الديون وأحكامها ح 432 ج 6 ص 196 . ( 2 ) الكافي : في المعيشة ح 3 ج 5 ص 181 . ( 3 ) الكافي : في المعيشة ح 16 ج 5 ص 248 ، ومن لا يحضره الفقيه : في الصرف ووجوهه ح 4044 ج 3 ص 290 ، وتهذيب الأحكام : ب 8 من أبواب التجارة ح 64 ج 7 ص 107 .