شرح
على ما حمل عليه كلام النهاية * . وفي « المختلف ( 1 ) » تكره المطالبة إن أدانه خارج الحرم وإن أدانه فيه لم يكره ، وفي « الدروس ( 2 ) » أنّه قولٌ نادر .
وألحق القاضي ( 3 ) والتقي ( 4 ) مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمشاهد المشرّفة بالحرم . وهو الموافق للاعتبار .
وقال جماعة ( 5 ) : إنّه يضيّق عليه في المطعم ( المأكل - خ ل ) والمشرب بأن يمنع من أسباب النقل . وقد تقدّم ( 6 ) مثله في باب الحجّ فيمن التجأ إلى الحرم وعليه حدّ أو تعزير أو قصاص . وتمام الكلام ( 7 ) في المطالبة يأتي إن شاء الله في الفرع السادس .
هامش
* - وإن اُبقي على ظاهره كان مستندهما قوله جلّ شأنه : ( ومَن دخله كان آمنا ) ( 8 ) فإنّه يقضي ببطلان سببية المطالبة وهي الاستدانة لكونه في الحرم . وفيه : أنّه إذا لم يستحقّ المطالبة حين القرض لم يستحقّها أصلاً لانتفاء سبب آخر يقتضيها ، ثمّ إنّه ليس التمسّك بهذا العموم في هذا الفرد بأولى من التمسّك بعموم النصوص الدالّة على استحقاق المطالبة بالدَين ، والإجماع المنعقد على ذلك خرج منه ما إذا التجأ وبقي الباقي ، مضافاً إلى ما ستسمع عن قريب إن شاء الله تعالى . ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) مختلف الشيعة : في الدَين ج 5 ص 370 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الدَين ج 3 ص 311 .
( 3 ) لم نعثر عليه في كتبه ، ونقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الدَين ج 5 ص 370 .
( 4 ) الكافي في الفقه : في القرض والدَين ص 331 .
( 5 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 10 ، والمحدّث الكاشاني في مفاتيح الشرائع : في ما يستحبّ لصاحب الدَين ج 3 ص 134 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في الدَين ج 20 ص 163 .
( 6 ) لم نعثر على كتاب الحجّ من مفتاح الكرامة .
( 7 ) سيأتي في ص 186 .
( 8 ) آل عمران : 97 .