ولو التجأ المديون إلى الحرم لم تجز مطالبته ،
شرح
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) بذلك ، وهو على الاستحباب قطعاً ، لأنّ الهدية يجوز قبولها مطلقاً كما في « جامع المقاصد ( 2 ) » . وفي « الدروس ( 3 ) والمفاتيح ( 4 ) » ينبغي له احتساب ما يهديه ويتأكّد فيما لم تجر عادته به .
والحجّة على ذلك الموثّق ومفهوم الخبر : « أكان يصلك قبل أن تدفع إليه مالك ؟ قلت : نعم . قال : فخذ منه ما يعطيك » ( 5 ) . وفي « الغنية ( 6 ) » الإجماع على كراهية قبول هديّته لأجل الدَين ، وعلى أنّ الأولى به إذا قبلها الاحتساب بها من جملة ما عليه .[ في مطالبة المديون الملتجئ إلى الحرم وعدمها ]
قوله : ( ولو التجأ المديون إلى الحرم لم تجز مطالبته ) كما في « السرائر ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والتحرير ( 9 ) والدروس ( 10 ) » . ومعنى الالتجاء أنّه دخل إليه متحصّناً به وهارباً من المطالبة .
وعليه حمل في « السرائر » عبارة النهاية حيث قال في « النهاية » : إذا رأى صاحب الدَين المديون في الحرم لم تجز مطالبته ولا ملازمته ( 11 ) . ونحوه ما
هامش
( 1 و 5 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الدَين والقرض ح 1 و 2 ج 13 ص 103 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 9 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الدَين ج 3 ص 310 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في ما يستحبّ لصاحب الدَين ج 3 ص 134 .
( 6 ) غنية النزوع : في القرض ص 240 .
( 7 ) السرائر : في أحكام الدَين ج 2 ص 31 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الديون ج 13 ص 12 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في الدَين ج 2 ص 449 .
( 10 ) الدروس الشرعية : في الدَين ج 3 ص 311 .
( 11 ) النهاية : في الديون والكفالات . . . ص 305 .