وعلى المقترض ردّ مثل الزَيوف ، وإن كان في الذمّة طالبه بالثمن سليماً ، وللمشتري احتساب ما دفعه ثمناً عن القرض ، ولو لم يكن عالماً وكان الشراء بالزيوف كان له فسخ البيع .
شرح
قوله : ( وعلى المقترض ردّ مثل الزيوف ) لأنّ القرض صحيح وإن كان إنّما أخذها على أنّها خالصة ، لأنّه إنّما اقترض هذا المعيّن ظانّاً أنّه خالص فخرج على خلاف ما ظنّ ، وذلك لا ينافي صحّة القرض . نعم لو شرط في عقد القرض كونها خالصةً فخرجت زيوفاً كان منافياً ، كما هو الشأن فيما لو اشترى المعيب أو بالمعيب من الجنس ، فتدبّر .
قوله : ( وإن كان في الذمّة طالبه بالثمن سليماً ، وللمشتري احتساب ما دفعه ثمناً عن القرض ) كما في « التحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » أمّا الأوّل فلأنّ البيع إنّما جرى على نقد مخصوص غير معيّن بالمدفوع فينصرف إطلاقه إلى الخالص فلا يصلح دفعه ثمناً لعدم المطابقة ، وأمّا الثاني فلأنّه حقّ له في يد البائع وله عليه مثله بالقرض فيسوغ له احتسابه عنه .
قوله : ( ولو لم يكن عالماً وكان الشراء بالزيوف كان له فسخ البيع ) كما في « التذكرة ( 5 ) والدروس ( 6 ) » . وفي « جامع المقاصد ( 7 ) » أنّه يشكل بأنّ
الثمن المعيّن إذا خرج من غير الجنس بطل البيع ، ولو خرج بعضه بطل في ذلك البعض . وأنت خبير بأنّ الظاهر أنّ المراد أنّ المعيب كان من الجنس .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في القرض ج 2 ص 455 .
( 2 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 49 .
( 3 و 6 ) الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 323 .
( 4 و 7 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 35 - 36 .