ولو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد أو فيه مع شرط غيره وجب الدفع مع مصلحة المقترض .
شرح
وعموم قوله ( 1 ) ( عليه السلام ) : « المؤمنون عند شروطهم » ولا فرق في ذلك بين أن تكون المصلحة في جانب المقرض أم المقترض ، إذ الممنوع منه الزيادة في مال القرض عيناً أو وصفاً ، وليس هذا من ذلك كما مرّ ( 2 ) بيانه .
ويبقى الكلام في أنّ ذلك يلزم أم لا ؟ بل يجوز لكلّ منهما المخالفة ؟ والّذي يقتضيه النظر أنّه لا يجوز للمقرض المخالفة والمطالبة في غير بلد الشرط ، لأنّ العقد لازم من طرفه كما عرفت ( 3 ) فيما سلف ، ويلزمه ما شرطه أو شرط عليه ، وليس ذلك من التأجيل في شيء وإن رجع إليه بالأخرة . ولا فرق في ذلك بين أن يكون للمقترض مصلحة في ذلك أم لا ، أو يكون عليه ضرر أم لا ، وأنّه يجوز للمقترض المخالفة والدفع متى شاء لعدم لزومه من طرفه ، فيجب على المقرض قبوله وإن كان عليه في ذلك ضرر ، لأنّه أقدم على ذلك . وقد قيل ( 4 ) مثل ذلك في السلم . وستسمع كلام الأصحاب وما اختاره المصنّف ، لكن يرد على التحقيق أنّه قد مرّ أنّ المراد باللزوم من طرف المقرض أنّه لا يجوز له المطالبة بالعين ، لأنّه لا يجوز له المطالبة بالبدل ، فليتأمّل .
قوله : ( ولو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد أو فيه مع
شرط غيره وجب الدفع مع مصلحة المقترض ) وقال في « التذكرة ( 5 ) » : وجب الدفع ولم يتعرّض للمصلحة . وقد يكون مستشكلاً في « التذكرة » بناءً على عود الإشكال في آخر كلامه إلى الجميع . وقال في « الدروس ( 6 ) » في المسألتين :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : في المهور والاُ جور وما ينعقد في النكاح ح 1503 ج 7 ص 371 .
( 2 ) تقدّم في ص 108 - 112 . ( 3 ) تقدّم في ص 105 و 142 .
( 4 ) تقدّم في ج 13 ص 750 - 764 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 49 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 320 .