السادس : ينصرف إطلاق القرض إلى أداء المثل في مكانه ، فلو شرط القضاء في بلد آخر جاز ، سواء كان في حمله مؤنة أو لا ،
شرح
وأمّا عدم الصحّة في المكيال والصنجة المذكورَين في الكتاب - وإن فرض حفظهما - لأنّ شرط صحّة القرض العلم بالقدر ، وإنّما يتحقّق بكون المكيال عامّاً ، وكذا الوزن ، وهما لا يخرج المقدّر بهما عن الجهالة مع كونهما في معرض التلف ، فلا يبقى إلى العلم بالقدر طريق . ولو ادّعى المالك العلم لم يقبل منه إلاّ بالبيّنة . ولو ادّعى الغريم العلم قبِل قوله مع اليمين ، لأنّه غارم . وقد قيل ( 1 ) عليه : إنّ تعذّر ردّ المثل مع حفظ المكيال والصنجة غير واضح ، فكان عليه أن يعلّل بغير ذلك . واُجيب بإمكان إرادة كونه بمعرض التلف ، فيكون الشأن فيهما تعذّر ردّ المثل باعتبار تلفهما .[ في اقتضاء إطلاق القرض أداءه في بلده ]
قوله : ( ينصرف إطلاق القرض إلى أداء المثل في مكانه ) كما في « التذكرة ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » لأنّه موضع الوجوب ، إذ القرض على طريق الحلول . واستظهر في « جامع المقاصد ( 5 ) » أنّه لو أجّل بسبب لازم فموضع الردّ مكان الحلول .
قوله : ( فلو شرط القضاء في بلد آخر جاز ، سواء كان في حمله مؤنة أو لا ) للأخبار والإجماع المحكيّ في « الخلاف ( 6 ) » والظاهر من « التذكرة ( 7 ) »
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 32 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام القرض ج 13 ص 49 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 320 .
( 4 و 5 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 32 .
( 6 ) الخلاف : في القرض ج 3 ص 173 - 174 مسألة 284 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 49 .