فروع
الأوّل : لو قال : ملّكتك وعليك ردّ عوضه فهو قرض . ولو قال : ملّكتك وأطلق ولم توجِد قرينة دالّة على القرض - كسبق الوعد به - فهو هبة ، فإن اختلفا احتمل تقديم قول الواهب لأنّه أبصر بنيّته ،
شرح
[ في العبارات المفيدة للقرض ]
قوله : ( فروع ، الأوّل : لو قال : ملّكتك وعليك ردّ عوضه فهو قرض ) قد سبقت ( 1 ) هذه المسألة وإنّما أعادها ليبني عليها ما بعدها .
قوله : ( ولو قال : ملّكتك وأطلق ولم توجد قرينة دالّة على
القرض كسبق الوعد به فهو هبة ) كما في « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » . وفي « التحرير ( 4 ) وحواشي الكتاب ( 5 ) » أنّ فيه نظراً ينشأ من أنّ الهبة كذلك ومن استعمال هذه اللفظة في الهبة وغيرها ، ولا دلالة للعامّ على الخاصّ . وهو كما ترى ، لأنّ قوله « ملّكتك » إذا تجرّد عن ذِكر ردّ العوض - وهو المعنيّ بالإطلاق - كان حقيقةً في الهبة ومجازاً في القرض ، لأنّه جزء مفهومه وجزؤه الآخر ردّ العوض . وقيّد بعدم وجود القرينة ، لأنّه مع وجودها يجب حمل اللفظ على مقتضاها ، لأنّ القرائن تصرف اللفظ عن ظاهره إلى غيره ، فيكون معها قرضاً وبدونها هبة .
قوله : ( فإن اختلفا احتمل تقديم قول الواهب لأنّه أبصر بنيّته ) والأصل عصمة ماله وعدم التبرّع ووجوب الردّ على الآخذ بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : على اليد
هامش
( 1 ) تقدّم هذا الفرع في ص 107 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 32 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 28 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في القرض ج 2 ص 451 .
( 5 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .