تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
يصحّ قرضه ضابطاً وهو كلّ ما يضبط وصفه وقدره ، قالوا : فهذا يجوز إقراضه ، فيجوز إقراض الذهب والفضّة وزناً فيردّ وزناً ، وعليه اقتصر الأكثر ( 1 ) . وقال في « التحرير » لو كانت الدراهم ممّا يُتعامل بها عدداً اشترط تعيين العدد ويردّ عدداً ( 2 ) ولم يتعرّض للذهب والدنانير ، ولعلّه لوجود التفاوت الكثير لو أقرضت عدداً . ويظهر من المصنّف في الفرع الخامس ( 3 ) أنّه لا يجوز إقراض الدراهم والدنانير بغير الوزن . وقال في « الدروس » : إنّما يصحّ القرض مع علم العين بالمشاهدة في ما يكفي فيه وبالاعتبار كيلاً ووزناً وعدداً فيما شأنه ذلك ( 4 ) . فقد تدخل الدراهم في قوله « عدداً » إذا كان شأنها ذلك كما هو المتعارف في القروش في هذه الأوقات والأعصار . ويجوز إقراض الحنطة والشعير كيلاً ووزناً ، وكذا سائر الحبوب والتمر والزبيب ، لكن يشترط في إقراض الموزون كيلاً عدم الاختلاف المؤدّي إلى الجهالة ، كما إذا كان قطعاً كباراً تتجافى في المكيال ونحو ذلك ، فلو اقترض المقدِّر جزافاً غير معتبر لم يفد الملك ولم يجز التصرّف فيه وإن اعتبره بعد ذلك وإن تصرّف فيه قبل الاعتبار ضمنه ، ولا طريق إلى التخلّص منه إلاّ بالصلح . وسيأتي ( 5 ) في كلام المصنّف ما إذا قدّره بمكيال معيّن أو صنجة معيّنة غير معروفين عند الناس وأنّه لم يصحّ لتعذّر المثل ، ويأتي كلام مَن تأمّل فيه إذا كان ذلك محفوظ ، وسيأتي الخلاف في بعض الموارد الّتي لا يصحّ السلم فيها لعدم انضباطها بالوصف .
هامش
( 1 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في القرض ج 13 ص 31 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الدَين ج 5 ص 24 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام القرض ج 20 ص 136 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في القرض ج 2 ص 454 . ( 3 ) سيأتي بحث هذا الفرع في ص 184 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 320 - 321 . ( 5 ) سيأتي في ص 184 .