ولو قال : أقرضتك بشرط أن اُقرضك غيره صحّ ولم يجب الوعد ، بخلاف البيع .
ويصحّ قرض كلّ ما يضبط وصفه وقدره ،
شرح
وقال الشهيد في « قواعده » : الشرط الّذي لا ينافي العقد كشرط خياطة ثوب وقرض مال صحيح عندنا ( 1 ) .
فهذه الإجماعات الّتي كادت تكون متواترة إن لم تكن دليلاً على المسألة الاُولى - لأن كانت هذه من سنخ تلك كما سمعته ( 2 ) عن جماعة - فلا أقلّ من أن تكون شواهد وأمارات تعتضد أدلّة تلك بها ويستأنس بها لها .
قوله : ( ولو قال : أقرضتك بشرط أن اُقرضك غيره صحّ ولم يجب الوعد ، بخلاف البيع ) لأنّه عقد لازم من الطرفين ، فما تضمّنه من الشروط الصحيحة معتبرة في العوضين فيلزم بخلاف القرض ، فإنّه جائز من الطرفين أو من طرف المقترض . وأعاد هذه المسألة وقد تقدّم ( 3 ) ذِكرها في قوله « أو يقرضها ( 4 ) » لبيان عدم وجوب الشرط ، لأنّه وعدٌ عليه لا له ورضاه ثابتٌ معه وبدونه بطريق أولى ، فلا يفسد العقد ولا يلزم الشرط ، بل لو كان له كما إذا كان له زمان نهب أو غرق صحّ العقد كما عرفت آنفاً ( 5 ) واحتمل المنع حينئذ في « الدروس ( 6 ) » احتمالاً .[ في شروط ما يصحّ قرضه ]
قوله : ( ويصحّ قرض كلّ ما يضبط وصفه وقدره ) قد قرّروا لما
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد : قاعدة 251 ص 259 .
( 2 ) تقدّم ذِكر هذه النسبة إلى الجماعة غير مرّة فيما تقدّم .
( 3 ) تقدّم في ص 121 . ( 4 ) الظاهر أنّ الصحيح « يقرضه » .
( 5 ) تقدّم في ص 123 - 125 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 319 .